تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
وخاتمة سلسلة التآمر القيصري البغيض على عالمنا الإسلامي بعد أن جرعته الآلام والغصص وأودت بحياة المئات وعقائد الألوف من أبنائه وعاثت بكرامته وقداسة عقيدته واستقامة أوده .

الهند وباكستان وشباك الأحمدية والقاديانية الهند وحركة أحمد خان التمهيدية

تذكر مجلّة العروة الوثقى للسيّد جمال الدين الأفغاني والشيخ محمد عبده في أحد أعدادها وصفا لهدف هذه الحركة التخريبية التي قام بها السيد أحمد خان في الهند فتقول : « . . . لما استقرت أقدامهم - أي الإنجليز - وألقوا بها عصاهم ومحيت آثار السلطنة التيمورية نظروا إلى البلاد نظرة ثانية فوجدوا فيها خمسين مليونا من المسلمين ، كل واحد منهم مجروح الفؤاد بزوال ملكهم العظيم ، وهم يتصلون بملايين كثيرة من المسلمين شرقا وغربا وشمالا وجنوبا ، وأحسّوا أن المسلمين ما داموا على دينهم ، وما دام القرآن يتلى بينهم ، فمحال أن يخلصوا في الخضوع لسلطة أجنبي عنهم ، خصوصا ان كان ذلك الأجنبي خطف الملك منهم بالخديعة أو المكر تحت ستار المحبة والصداقة ! فطفقوا يفتشون بكل وسيلة للحط من قيم المعتقدات الإسلامية ، وحملوا القسس والرؤساء الروحانيين على كتابة الكتب ونشر الرسائل ، محشوة بالطعن في الديانة الإسلامية ، مفعمة بالشتائم والسباب لصاحب الشريعة - برّاه اللّه ممّا قالوا ، فأتوا من هذا العمل الشنيع ما تنفر منه الطباع ، ولا يمكن معه لذي غيرة أن يقيم على أرض تنتشر فيها تلك الكتب ، وأن يسكن تحت سماء تشرق شمسها على مرتكبي ذلك الإفك العظيم ! » . « وما قصدهم بذلك إلّا توهين عقائد المسلمين : وحملهم على التديّن بمذهب الانكليز ! هذا من جهة ، ومن جهة أخرى أخذوا في تضييق سبل المعيشة على المسلمين وتشديد الوطأة عليهم والإضرار بهم من كل وجه : فضربوا على أيديهم في الأعمال العامة ، وسلبوا أوقاف المساجد والمدارس ، ونفوا علماءهم وعظماءهم إلى جزيرة « اندومان » على أمل أن يفلحوا في ارتكاب ذلك ، - إن لم تفدهم الأولى - في ردّ المسلمين عن دينهم بإسقاطهم في أغوار الجهل بعقائدهم