الإنجليزية في فلسطين يؤكّد فيه ضرورة الحفاظ على حياة وسلامة عباس أفندي وأفراد الفرقة البهائية .
وبعد انتهاء الحرب العالمية الأولى منحت الحكومة البريطانية نوط الشجاعة المسمّى ( نايت هود ) لعباس أفندي وذلك في حفلة رسميّة كما منحته لقب ( سير ) وقد قابل عبد البهاء بدوره الكرم الإنجليزي ببرقيّة إلى الملك البريطاني أشبعها بالتبجيل والثناء على سيادته .
وبعد موت عبد البهاء أرسلت السفارات والقنصليّات البريطانيّة في الشرق الأوسط برقيّات ورسائل تعزية وتضامن لزعماء البهائيّة كما أمر ( ونستون تشرشل ) وزير المستعمرات آنذاك الجنرال ( اللنبي ) لكي يعرب نيابة عن الحكومة البريطانية عن أحرى تعازيها إلى البهائيين ، وقد شارك ( سرهربرت صموئيل ) المندوب السامي لبريطانيا و ( سر دونالد هربرت ) المندوب السياسي للحكومة البريطانية في الشرق الأوسط وجمع كبير من المسؤولين الإنجليز في تشييع جنازة عبد البهاء .
ومما تجدر الإشارة إليه ان ( سر هربرت صموئيل ) كان أحد مؤسسي دولة إسرائيل .
وطبقا لوصيّة عباس أفندي ( عبد البهاء ) أصبح حفيده شوقي أفندي المصاب بالشذوذ الجنسي رئيسا لهذه الفرقة التي تحوّلت في عهده إلى جهاز خطر بخدم السياسة الإستعمارية البريطانية بصورة فعّالة فقام شوقي أفندي بتأسيس المحافل البهائية بالتعاون مع المخابرات البريطانية في ( كمبالا ) أبان سيطرة الإنجليز على اوغندا كما قام أيضا بتأسيس محافل أخرى في أمريكا ومختلف أرجاء العالم بالتعاون الوثيق مع المحافل الماسونية حيث ذاب معها في أهدافها ونواياها ومخطّطاتها .
ولما لم يكن هناك ابن يخلف شوقي أفندي فقد عيّن هذا الشخص تسعة أفراد يمثّلون المجلس العالمي للبهائية كما قام قبل موته بتشكيل نواة بيت العدل الأعظم أو ما يسمّى بدائرة شؤون البهائية في العالم وأوصى أن يترأس دائرة بيت العدل هذه ( تشارلز ميسن ديمي ) وهو عضو في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية .
وهكذا كانت النهاية التي صارت إليها هذه الفرقة الهدامة في يومنا هذا
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 299
مساهمون: ميرزا محسن آل عصفور
ص٢٩٩