تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
وتبريز وزنجان للمطالبة بإطلاق سراح الباب والّتي أريق فيها الكثير من الدماء . وقد وقع ذلك بالحكومة الإيرانية إلى أن تتدخّل لحسم الموقف وأصدرت أمرا بإعدامه فتدخل حاكم أصفهان المدعو منوچهر خان گرجي العميل لروسيا وعاضدته السفارة الروسية وكذلك السفارة الانكليزية ممّا دفع بالحكومة إلى تخفيف الحكم إلى النفي من مدينة إلى أخرى ومن سجن إلى سجن ، وقد حاول السيّد علي محمد الشيرازي أن يرتدّ عن رأيه ثانيا لسنوح الفرصة خوفا على حياته ، لكنّه فشل في ذلك فآثر أن يختتم حياته بدعواه بأنه باب اللّه . يقول كنياز دالكوركي عن تلك الفترة : « ولمّا علمت بإلقاء القبض على الباب خفت أن يفضحني لذا طلبت من الشاه أن يتخلّص منه فورا بإعدامه فأوعز الشاه إلى ولي عهده ناصر الدين أن ينفد إعدامه فساقه ولي العهد إلى قلعة ماكو حيث سجنه هناك وفي تلك الأثناء رفع السفير البريطاني تقريرا إلى حكومته جاء فيه : « إنّ عقائد هذا الواعط علي محمد الشيرازي الّتي لا تخلو من شيء جديد ستذهب هباء إذا ما تركت وشأنها وإذا ما أريد الحفاظ على هذه العقائد فإنّ الحالة تستدعي استخدام التعذيب والعقوبات ضد من يعترض طريقها . فعاودت الحكومة الانكليزية تدخلها للحيلولة دون إعدام الباب الا ان الميرزا تقي خان الملقّب بأمير كبير أحبط مساعيهم وصدّر قرارا قاطعا في شأنه بوجوب الإعدام فورا فأعدم شنقا في ذلك السجن بواسطة سليمان خان الأفشاري رئيس أركان الجيش الإيراني ، وكان ذلك سنة 1850 م .

3 - القرّتية

شاركت الباب في تزعم حركة التمرّد والردّة عن الإسلام امرأة تدعى زرّين تاج وتكنّى بأمّ سلمة تنتمي هذه المرأة إلى عائلة دينية عريقة فوالدها الشيخ محمد صالح البرغاني القزويني من علماء ومجتهدي إيران المعروفين وعلى الرغم من أنها قد حظيت باهتمام واعتناء بالغين من والدها الّذي كان يتعهّد تربيتها وتثقيفها ويكنّ لها حبّا شديدا إلّا انّها قد اتّصفت بسلوك منحرف منذ أيّامها الأولى وشذوذ فكري وعقائدي ، وهذا ما حذى بها لأن تعشق أحد المسيحيّين يدعى رافائيل وتتّصل به