تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وكان يقول لأصحابه وتابعيه : ان روح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله انتقلت إلى أبي جعفر محمد بن عثمان العمري رضي اللّه عنه ، وروح أمير المؤمنين علي عليه السلام انتقلت إلى بدن الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح رضي اللّه عنه ، وروح فاطمة الزهراء عليها السلام انتقلت إلى أم كلثوم بنت أبي جعفر العمري رضي اللّه عنهما ، وكان يزعم لهم ان هذا سر عظيم ويأخذ عليهم أن لا يكشفوه لأحد ، إلى معتقدات غريبة أخرى لا حاجة إلى الإسهاب فيها . وكان خروج التوقيع ضده عام اثنى عشر وثلاثمائة ، يقول الإمام المهدي عليه السلام فيه : « ان محمد بن علي المعروف بالشلمغاني ، وهو ممن عجل اللّه له النقمة ، ولا أمهله ، قد ارتد عن الإسلام وفارق ، وألحد في دين اللّه ، وادعى ما كفر معه بالخالق جل وعلا وافترى كذبا وزورا وقال بهتانا وإثما عظيما ، كذب العادلون باللّه وضلّوا ضلالا بعيدا وخسروا خسرانا مبينا . واننا قد برئنا إلى اللّه تعالى وإلى رسوله وآله صلوات اللّه وسلامه ورحمته وبركاته عليهم منه ، ولعناه عليه لعائن اللّه تترى من الظاهر والباطن في السر والعلن وفي كل وقت وعلى كل حال ، وعلى من شايعه وتابعه أو بلغه هذا القول منا وأقام على توليه بعده . وأعلمهم اننا من التوقي والمحاذرة منه على ما كنا عليه ممن تقدمه من نظرائه من الشريعي والنميري والهلالي والبلالي وغيرهم ، وعادة اللّه عندنا جميلة ، وبه نثق ، وإياه نستعين وهو حسبنا في كل أمورنا ونعم الوكيل » . وقد صدر هذا التوقيع حين القي القبض على الشيخ الحسين بن روح رضي اللّه عنه ، وأنفذه من السجن في دار المقتدر إلى أحد أصحابه : شيخنا أبو علي بن همام ، فوزعه أبو علي توزيعا عاما ، ولم يدع أحدا من الشيوخ إلا أقرأه إياه وكتب بنسخته إلى سائر الأمصار ، فاشتهر ذلك في الطائفة ، فاجتمعت على لعنه والبراءة منه . قال الراوي : وجدت بخط أحمد بن إبراهيم النوبختي وإملاء أبي القاسم الحسين بن روح رضي اللّه عنه ، على ظهر كتاب فيه جوابات ومسائل أنفذت إلى قم ، يسأل عنها : هل هي جوابات الفقيه عليه السلام - يعني الإمام المهدي عليه السلام - أو جوابات محمد بن علي الشلمغاني لأنه حكي عنه أنه قال : هذه المسائل