تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
الفلاني في باب مولانا عليه السلام قال : فجعلت أنقل خزاين يزيد بن عبد اللّه إلى اذكوتكين أولا فأولا وكنت أدافع بالفرس والسيف إلى أن لم يبق شيء غيرهما وكنت أرجو أن اخلّص ذلك لمولانا عليه السلام فلمّا اشتدّت مطالبة اذكوتكين إيّاي ولم يمكني مدافعته جعلت في السيف والفرس في نفسي ألف دينار ووزنتها ودفعتها إلى الخازن وقلت له ارفع هذه الدنانير في أوثق مكان ولا تخرجنّ إليّ في حال من الأحوال ولو اشتدّت الحاجة إليها وسلمت الفرس والسيف قال : فأنا قاعد في مجلسي بالذي أبرم الأمور وأوفى القصص وأمر وأنهى إذ دخل أبو الحسن الأسدي وكان يتعاهدني الوقت بعد الوقت وكنت أقصي حوايجه فلما طال جلوسه وعلى بؤس كثير قلت له : ما حاجتك ؟ قال : أحتاج منك إلى خلوة فأمرت الخازن أن يهيّىء لنا مكانا من الخزانة فدخلنا الخزانة فأخرج إليّ رقعة صغيرة من مولانا عليه السلام فيها : يا أحمد بن الحسن الألف دينار الّتي لنا عندك ثمن الفرس والسيف سلّمها إلى أبي الحسن الأسدي قال : فخررت للّه ساجدا شكرا لما منّ به عليّ وعرفت انه حجة اللّه حقّا لأنه لم يكن وقف على هذا أحد غيري فأضفت إلى ذلك المال ثلاثة آلاف دينار أخرى سرورا بما منّ اللّه عليّ بهذا الأمر . ثامنهم : محمد بن علي الشلمغاني المعروف بابن أبي العزاقري . أبو جعفر . نسبته إلى شلمغان ، وهي قرية بنواحي واسط . كان شيخا مستقيم العقيدة والسلوك صالحا متقدما في أصحابنا حتى أن الشيخ أبا القاسم الحسين بن روح نصبه وكيلا عنه عند استتاره من المقتدر . وكان الناس يقصدونه ويلقونه في حوائجهم ومهماتهم . وكانت تخرج على يده التوقيعات من الإمام المهدي عليه السلام عن طريق ابن روح . له من الكتب التي عملها في حال الاستقامة : كتاب التكليف . قال الشيخ الطوسي : أخبرنا به جماعة من أبي جعفر ابن بابويه عن أبيه عنه الا حديثا واحدا منه في باب الشهادات انه يجوز للرجل ان يشهد لأخيه إذا كان له شاهد واحد من غير علم . كان الشلمغاني يكتب بابا بابا من هذا الكتاب ، ويعرضه على الشيخ أبي القاسم رضي اللّه عنه فيحككه ، فإذا صح الباب خرج فنقله وأمرنا بنسخه . يعني أمرهم ابن روح فكثرت نسخه عند الأصحاب . وفي رواية أخرى : أنه لما إنتهى من الكتاب طلبه ابن روح لينظر فيه . فجاؤوا به
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 268 | ميرزا محسن آل عصفور