تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
المهدي عليه السلام - ولو بالواسطة - إلا أنه كان يستبدّ برأيه فيها ، ولا يطبق منها إلا ما يريد وكيف يريد فدعا عليه الإمام المهدي عليه السلام فبتر اللّه عمره . . وعلى أي حال ، فقد ثبت قوم على إنكار ما خرج فيه ، ولم يفد فيهم هذا القول البليغ ، فعاودوا القاسم بن العلا على أن يراجع فيه ، فخرج إليهم من الإمام المهدي عليه السلام . « لا شكر اللّه قدره ، لم يدع المرزءة بأن لا يزيغ قلبه بعد أن هداه ، وأن يجعل ما من به عليه مستقرا ولا يجعله مستودعا . وقد علمتم ما كان من أمر الدهقان - لعنه اللّه - وخدمته وطول صحبته فأبدله اللّه بالإيمان كفرا حين فعل ما فعل ، فعاجله اللّه بالنقمة ولم يمهله ، والحمد للّه لا شريك له وصلى اللّه على محمد وآله وسلم » . والذي يظهر من تاريخنا ان ابن هلال بقي مؤمنا صالحا ، خلال سفارة السفير الأول ، ولكنه بمجرد أن ذهب السفير الأول إلى ربه بدأ بالتشكيك بسفارة السفير الثاني ، بحجة إنكار النص عليه من قبل الإمام العسكري عليه السلام ، ويقول : لم أسمعه ينص عليه بالوكالة ، وليس أنكر أباه - يعني عثمان بن سعيد - فأما ان أقطع ان أبا جعفر وكيل صاحب الزمان ، فلا أجسر عليه ، فقالوا قد سمعه غيرك ، فقال : أنتم وما سمعتم ، ووقف على أبي جعفر ، فلعنوه وتبرءوا منه . وترتب على تشكيكه هذا في أبي جعفر رضي اللّه عنه ، عدم دفعه أموال الإمام عليه السلام إليه وعصيانه للأوامر الصادرة منه عن المهدي عليه السلام ، مما أدى به إلى منزلق الكفر والجحود . رابعهم : محمد بن علي بن بلال ، أبو طاهر ، البلالي . كان من أصحاب الإمام العسكري عليه السلام ، وعدّه ابن طاووس من الأبواب المعروفين الذين لا يختلف الإمامية القائلون بإمامة الحسن بن علي عليه السلام فيهم ، إلا أن الشيخ الطوسي ذكره في المذمومين الذين ادعوا البابية ، وتوقف العلامة الحلي فيما يرويه من أجل ذلك أيضا . قال الشيخ : وقصته معروفة فيما جرى بينه وبين أبي جعفر محمد بن عثمان العمري - نضر اللّه وجهه - وتمسكه بالأموال التي كانت عنده للإمام عليه السلام ، وامتناعه من تسليمها وادعاؤه انه هو الوكيل ، حتى تبرأت الجماعة منه ولعنوه ، وخرج فيه من صاحب الزمان ما هو معروف .