موسى وزير المقتدر » وفرقة قالت : انه أحمد بن أبي الحسين بن بشر بن يزيد فتفرقوا فلا يرجعون إلى شيء .
ثالثهم : أحمد بن هلال الكرخي العبرتائي ، ولد عام 180 للهجرة وتوفي عام 267 ه أي أنه عاصر الإمام الرضا عليه السلام ومن بعده حتى الإمام العسكري عليه السلام الذي توفى عام 260 ه كما عرفنا وعاصر الغيبة الصغرى لمدة سبع سنوات ، ادعى خلالها الوكالة عن المهدي زورا وبهتانا .
له كتاب يوم وليلة ، كتاب نوادر ، يرويه النجاشي في رجاله عنه بسنده إليه ، اتخذ مسلك التصوّف ، وحج أربعا وخمسين حجة عشرون منها على قدميه ، لقيه محدثوا الشيعة في العراق وكتبوا عنه ، ذمّه الإمام العسكري عليه السلام ، على ما روي عنه وبعده تولى الإمام المهدي عليه السلام التحذير منه ، فكتب إلى قوامه بالعراق : احذروا الصوفي المتصنّع ، وورد على القاسم بن العلا ، نسخة ما كان خرج من لعن ابن هلال .
فأنكر رواة أصحابنا بالعراق ذلك ، لما كانوا قد كتبوا من رواياته فحملوا القاسم بن العلا على أن يراجع في أمره ، فخرج إليه من الإمام المهدي عليه السلام بيان مفصّل ، نصّه :
« قد كان أمرنا نفذ إليك في المتصنّع ابن هلال - لا رحمه اللّه - بما قد علمت ، ولم يزل - لا غفر اللّه ذنبه ولا أقال عثرته - يداخلنا في أمرنا بلا إذن منا ولا رضى ، يستبد برأيه فيتحامى ديوننا ، لا يمضي من أمرنا إياه إلا بما يهواه ويريده ، أرداه اللّه في ذلك في نار جهنم فصبرنا عليه حتى بتر اللّه بدعوتنا عمره ، وكنا قد عرّفنا خبره قوما من موالينا في أيامه - لا رحمه اللّه - وأمرناهم بإلقاء ذلك إلى الخاص من موالينا ، ونحن نبرأ إلى اللّه من ابن هلال ، لا رحمه اللّه ولا ممّن لا يبرأ منه ، واعلم الإسحاقي سلمه اللّه وأهل بيته بما أعلمناك من حال هذا الفاجر ، وجميع من كان سألك ويسألك عنه من أهل بلده والخارجين ومن كان يستحق أن يطلع على ذلك . فإنه لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما روي عنا ثقاتنا . قد عرفوا بأننا نفاوضهم بسرنا ونحمله إياه إليهم ، وعرفنا ما يكون من ذلك إن شاء اللّه تعالى .
وواضح من هذا البيان انه صادر بعد موت ابن هلال ، ولعله مات بعد التوقيع السابق وقبل هذا البيان ، كما أنه يتضح منه ان ابن هلال كان يتلقى الأوامر من الإمام
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 262
مساهمون: ميرزا محسن آل عصفور
ص٢٦٢