تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩

( النتيجة )

فالنتيجة التي نستخلصها من خلال العرض المتقدم تؤكد لنا تمام التأكيد على أن تلك الحالة الشاذة إنما هي قائمة على ظاهرة مرضية متأصلة في وجود ذلك الفرد وكاشفة عن سيطرة وغلبة أوبئة مزمنة تجعل الفرد الواقع تحت تأثيرها ينطلق في أنحاء مجتمعه ليجعل من تلك المأساة التي يعيش فيها وحده مأساة عامة ويشاركه فيها الجميع وإذا كان ولا بد أن تحرقه بنيرانها فلتحرق الجميع على حساب نزواته وشهواته التي لا تقف عند حد . وهذه الدوافع إذا حصلت مجتمعة في شخص واحد فإن دعوته تلك تكون في أعلى مراتبها من الخطورة ، وأما إذا اجتمع بعضها فإنها تكون في أوسط مراتبها ، وأما إذا كان العنصر الفاعل فيها واحدا منها فإنها تكون في أدنى مراتبها كما لا يخفى .

الفترات الزمنية

التي نشأت فيها ظاهرة دعوى السفارة وأصحاب تلك الدعوات الضالّة بالإمكان تصنيف الفترات الزمنية لنشأة ظاهرة دعوى السفارة إلى ثلاث فترات رئيسية : 1 - الفترة الزمنية الأولى ( فترة نشأة الظاهرة ) . 2 - الفترة الزمنية الثانية ( فترة اضمحلال الظاهرة ) . 3 - الفترة الزمنية الثالثة ( فترة معاودة الظاهرة ) .

الفترة الزمنية الأولى فترة نشأة الظاهرة وتتامي حركتها في المجتمع الشيعي :

المستفاد من المرويات التي تعرضت لهذه الظاهرة أن المدعين للسفارة زورا وافتراء قد بدأت عناصرهم تظهر في عهد السفير الثاني محمد بن عثمان العمري رضي اللّه تعالى عنه الذي استمرت سفارته أكثر من عشرين عاما ، وادعاها في عهده الحسين أبو محمد الشريعي وهو أول من ادعاها من المفترين الكذّابين ثم محمد بن نصير النميري وأحمد بن هلال الكرخي ، وأبو طاهر محمد بن بلال البلالي وابن أخي العمري محمد بن أحمد بن عثمان المعروف بالبغدادي وإسحاق الأحمر ورجل