تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
الدينية المتطرفة الأدوار العدائية ضد المسلمين وبلغ بها الحد إلى مصادرة المساجد والجوامع الضخمة للمسلمين في الآونة الأخيرة وتحويلها إلى معابد للهندوك ومجابهة مظاهر الرفض التي يبديها المسلمون جراء ذلك بالقوّات المسلحة وشرط مكافحة الشغب .

الجبهة المسيحية

كان المسيحيون شأنهم كشأن سائر الديانات الأخرى في التضرر من مجيء الإسلام ، ولذا فإنهم لم يبقوا مكتوفي الأيدي حيال الإسلام ودعوته ولم يألوا جهدا في مجابهته وشن الحرب عليه وعلى أتباعه ومعتنقيه وقد غطت روح الصراع ومظاهر المجابهة والغارة من قبلهم على العالم الإسلامي بدءا من الإمبراطورية الرويمة والدولة البيزنطينية ومرورا بالحرب الصليبية وانتهاءا بالإستعمار الحديث بقوته الرهيبة البشعة شطرا وافرا ورقعة شاسعة على امتداد التاريخ الإسلامي لحد تصل فيه إلى أيامنا هذه من دون انقطاع يضاف إلى ذلك الحرب الخفية الباردة التي لا زالت تمارسها بإتقان وحنكة فائقة وعلى رأس قائمتها : 1 - الإرساليت الخيرية وهي عبارة عن واجهة إنسانية لضمير قذر ولحقد مكين وقلب قاسي وتآمر دفين . 2 - التبشير وهو مظهر للحرب الدينية العلنية ضد الإسلام . 3 - الإستشراق وهو ظاهرة نفاق للتغلغل إلى أعماق جسد الأمّة الإسلامية ومحاولة استكشافية جريئة لكل مقومات الحياة فيها بغرض الوقوف على مواطن الضعف فيها لخلخلة كيانها وبلبلته وجعله فريسة سهلة يسهل الإنقضاض عليها متى اقتضت الضرورة . 4 - الاستعمار الفكري بكافة ميادينه وشتى صوره وأنماطه . 5 - إحياء الفكر القومي وكان أمضى الأسلحة التي استطاع الاستعمار الغربي والشرقي عن طريق إثارته من إنجاز ما لم تجزه مؤامراته الأخرى . وكان من أبرز المذاهب التي ركزت على إثارتها وتمكينها في ربوع العالم الإسلامي تلك الجبهة العدائية البغيضة الحركة القاديانية والأحمدية والمهدوية يضاف إليها عدد هائل هنا وهناك من المذاهب الوافدة الدخيلة الهدّامة في زوايا التاريخ الإسلامي العقائدي الحديث .