اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ »
، قال سلمان : فقمت من بين يديه وما ببالي سلمان متى لقي الموت أو لقيه هو .
ويؤيّد ما رواه من تأويل هذه الآية من سورة بني إسرائيل ما أورده عليّ بن إبراهيم القمي في تفسيره عن مسعدة بن صدقة في بعض خطب عليّ عليه السلام وما رواه ثقة الرسلام محمد بن يعقوب الكليني في روضة الكافي بإسناده عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قوله تعالى :
« وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ »
قال : قتل عليّ بن أبي طالب عليه السلام وطعن الحسن عليه السلام ولتعلنّ علوّا كبيرا قال : قتل الحسين عليه السلام فإذا جاء وعد أوليهما فإذا جاء نصر دم الحسين بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار قوم يبعثهم اللّه قبل خروج القائم فلا يدعون لآل محمد عليهم السلام وترا الّا قتلوه وكان وعدا مفعولا خروج القائم ثمّ رددنا لكم الكرّة عليهم خروج الحسين عليه السلام في سبعين من أصحابه عليهم البيض المذهبة لكلّ بيضة وجهان المؤدّون إلى الناس انّ هذا هو الحسين قد خرج حتّى لا يشكّ المؤمنون فيه وانّه ليس بدجّال ولا شيطان والحجّة القائم بين أظهرهم فإذا استقرّت المعرفة في قلوب المؤمنين انّ الحسين عليه السلام جاء الحجّة الموت فيكون الّذي يغسّله ويكفّنه ومحنطه ويلحده في حفرته الحسين عليه السلام ولا يلي الوصيّ إلّا الوصيّ .
بيان : هذا بناء على ما سيأتي من قوله تعالى :
وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا *
حيث بيّن الرسول صلّى اللّه عليه وآله انّ كلّما وقع في بني إسرائيل يقع مثله في هذه الإمّة طابق النعل بالنعل فكلّما ذكر في القرآن من أحوال بني إسرائيل فظاهره فيهم وباطنه في هذه الأمّة والقمّي بعد قوله تعالى : وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب أي :
أعلمناهم قال : انقطعت مخاطبة بني إسرائيل وخاطب أمّة محمد صلّى اللّه عليه وآله وساق إلى قوله تعالى : فإذا جاء وعد الآخرة يعني القائم وأصحابه ليسوء وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أوّل مرّة يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأصحابه وأمير المؤمنين عليه السلام وأصحابه وليتبّروا ما علوا تتبيرا ، أي : يعلوا عليكم فيقتلوكم إلى قوله ثم خاطب بني اميّة فقال : وإن عدتم عدنا يعني إن عدتم بالسفياني عدنا بالقائم من آل محمّد .
وبالجملة : فلم يبق بعد ما قدّمنا شبهة في إجماع الطائفة الإماميّة على