تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
الملك ثقة من ثقاته فيأتيه بالكتاب فيقرؤنه فإذا فيه صفات القائم عليه السلام وأصحابه واسمه واسم صاحبه ومخرجهم ، ثم يقول له : إنهم يظهرون على بلادك فيقول : ويحك لم يخبرني أحد بهذا الخبر إلى اليوم ، فيقول الراهب : لولا ما تخوّفت بكتمان ذلك من الإثم في قتل قوم براء ما أخبرته هذا الخبر حتى يراه بعينه فيقول له الملك : وترى اني أراه ؟ فيقول : نعم لا يحول الحول حتى تطأ خيله وسط بلادك ويكون القوم أدلائه إلى بلادك ، فيقول الملك : أفلا أوجه بمن يأتيني بخبره واكتب إليه ، كتابا ، فيقول الراهب : أنت صاحبه الذي يسلم إليه طلبه ولا بدّ أن تتبعه وتموت ويصلّي عليك رجل من أصحابه . وأما النازلون بسرانديب ومن سمندار أربعة رجال من أهل فارس يجولون تجارتهم فيتّخذون سرانديب وسمندار قطنا حتى يسمعوا الصوت وينهضوا إليه . وأما المفقود من مركبه بسلاهط ، رجل من أهل يهودية أصبهان يخرج من سلاهط يريد إيلة فبينا هو يسير في البحر في جوف الليل إذ نودي فيخرج من المركب وينزل من البحر على أرض أصلب من الحديد وأوطأ من الحرير ، فينادي أهل مكة : إركبوا هذا صاحبكم ، فيعود فينادي الرجل انه لا بأس عليّ والقوم جميعا بمكة ولا يتخلّف منهم واحد ، قال جعفر بن محمد عليه السلام : فإذا قام القائم عليه السلام ولي هؤلاء القوم ويكونون حكام الأرض . أقول : وفي آخر هذا ما لفظه تمّ الكتاب والحمد للّه وصلى اللّه على محمد وآله الطاهرين 131 .

الصنف الخامس خلفاؤه عليه السلام

وهم على قسمين : ( الأول منهما ) ما يتأطّر بحدود الرجعة وما ينتج عنها من عناصر فاعلة لإدارة دفة الحكم من بين الأئمة المعصومين من أهل بيت النبوّة . و ( الثاني منهما ) يتناول الفترة التي تعقب حياة الإمام المهدي عليه السلام وملكه وملك من عيّنته مسألة الرجعة .

( القسم الأول ) والكلام فيه عن الرجعة