تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
اعلم أنه قد أجمعت الشيعة الإماميّة على الرجعة في الجملة كإجماع الفريقين في المهدي وقيامه عليه السلام وللعلماء فيها تصانيف مليئة بالأدلة الصحيحة الصريحة المتظافرة المستفيضة فمن ذلك ما قاله السيّد الجليل والمحدّث النبيل السيّد نعمة اللّه الجزائري قدّس سرّه في شرح التهذيب : قد وفقني اللّه للوقوف على ستمائة وعشرين حديثا في الرجعة دالّة على المطلوب . وقال ( ره ) في الأنوار النعمانيّة : انّ الأخبار الدالّة على رجوع الحسين عليه السلام وأمير المؤمنين عليه السلام متواترة ورجوع سائر الأئمة عليهم السلام قريبة التواتر فلذا نقل منها بعض مشايخنا تقريبا من مأتي حديث عن أربعين رجلا من ثقات المحدّثين من خمسين أصلا من الأصول المعتبرة . إنتهى كلامه . ويؤيّده ما رواه في الطرايف عن مسلم في صحيحه في أوائل الجزء الأول بإسناده إلى الجراح بن مليح قال : سمعت جابرا يقول عندي سبعون ألف حديث عن أبي جعفر عليه السلام عن النبي صلّى اللّه عليه وآله كلّها في الرجعة ثم ذكر مسلم في صحيحه بإسناده إلى محمد بن عمر الرازي قال : سمعت حريزا يقول : لقيت جابر بن يزيد الجعفي فلم أكتب عنه لأنه كان يؤمن بالرجعة وكذلك روى مسلم في الجزء المذكور بإسناده إلى عبد اللّه بن المبارك انّه يقول على رؤوس الأشهاد : دعوا حديث عمر بن ثابت فإنّه كان يسبّ السلف . قال عبد المحمود : انظروا رحمكم اللّه كيف حرّموا أنفسهم الانتفاع برواية سبعين ألف حديث عن نبيّهم برواية أبي جعفر عليه السلام الّذي هو من أعيان أهل بيته الّذين أمرهم بالتمسّك بهم ثم وأكثر المسلمين أو كلّهم قد رووا حياة الأموات في الدنيا وتقدّمت روايتهم من أصحاب الكهف وهذا كتابهم يتضمّن ألم تر إلى الّذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم اللّه موتوا ثمّ أحياهم والسبعون الذين أصابهم الصاعقة مع موسى . وحديث عزير ومن أحياه عيسى وحديث جريح أجمع على صحّته أيضا ، وحديث الذين يحييهم اللّه تعالى في القبور للمسائلة فأيّ فرق بين هؤلاء الأربعة وبين ما رواه أهل البيت وشيعتهم من الرجعة فأيّ ذنب كان لجابر في ذلك حتّى يسقط حديثه وهلّا كان له ولعمرو بن ثابت أسوة بمن رووا عنهم فلنرجع إلى تواتر أحاديث الرجعة وانّها بالمعنى المذكور مما انعقد عليه اجماع