تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
ولكن هذه العدة التي يخرج فيها القائم عليه السلام وهم النجباء والفقهاء وهم الحكام وهم القضاة الذين يمسح بطونهم وظهورهم فلا يشكل عليكم حكم . قال : وحدثنا أحمد بن محمد الأسدي عن محمد بن مروان عن عبد اللّه بن حماد ، عن سماعة ابن مهران قال : قال أبو بصير : سألت جعفر بن محمد عليه السلام عن أصحاب القائم عليه السلام فأخبرني بمواضعهم وعدتهم ، فلما كان العام الثاني عدت إليه فقلت : جعلت فداك ما قصة المرابط والسيّاح ؟ قال : هو رجل من أهل أصبهان من أبناء الدجالين له عودة فيه سبعة أشياء ولا يعلمه غيره يخرج من بلده يسيح في البلاد ويطلب الحق فلا يلحق المخالف إلا أرواح منه ، ثم ينتهي إلى طرابوزون ، وهي الحاجز بين الإسلام والروم فيصيب بها رجل من النصارى كان يتناول أمير المؤمنين عليه السلام فيقيم بها ويسرى به ، وأما الطوّاف لطلب الحق فهو رجل من أهل يخشب قد كتب الأحاديث وعرف الاختلاف فلا يزال يطلب العلم حتى يعرف صاحب الأمر عليه السلام ولا يزال كذلك حتى يأتيه صاحب الأمر والهارب من عشيرته حتى يهرب إلى الأهواز فيقيم في بعض قراها حتى يأتيه أمر اللّه جلّ وعزّ ، ولا يلقى أحدا من المخالفين إلا حاجّه من كتاب اللّه وأثبت أمرنا . أما المتخلي بقلبه فإنه رجل من أبناء الروم من أهل قرية يقال لها قونية ويسلم إلى مقالته حتى إذا منّ اللّه عليه بمعرفة الأمر الذي أسلم له وأتقنه دخل سقلية فأقام بها يعبد اللّه حتى يسمع الصوت فيجيب ، وأما الهاربان إلى سندانية ومن الشعب فرجلان : أحدهما من الكدر والآخر من أهل حبابا يخرجان إلى مكة فلا يزالان بها يتجران حتى يصلح متجرهما بقرية يقال لها الشعب ، فيصيران إليها ويقيمان حينا من الدهر ، فإذا عرفوهما أهل الشعب آذوهما وأفسدوا كثيرا من أمرهما فيقول أحدهما لصاحبه : يا أخي قد آذونا في بلدنا حتى فارقناه وهربنا إلى مكة ، ثم خرجنا إلى الشعب ونحن نظن أن أهلها أقل نايرة من أهل مكة فقد بلغوا بنا ما ترى ، فلا صرنا إلى البلاد حتى يأتي اللّه جل وعز بعدل مليح أو موت يريح فيتجهزان ويخرجان إلى برقة ثم يتجهان منها إلى سندانية فلا يزالان بها إلى الليلة التي يكون فيها ما يكون . وأما التاجران الخارجان إلى أنطاكية فإنهما رجلان يقال لأحدهما : سليم والآخر سلم ، ولهما غلام أعجمي يقال له مسلم خرجوا جميعا في رفقة مع قوم تجّار