( 12 ) حديث « ليضربنّكم على الدين عودا كما ضربتموهم عليه بدءا »
« جاء الأشعث إليه ( إلى علي « ع » ) وهو على المنبر فجعل يتخطّى رقاب الناس حتّى قرب منه ثمّ قال له : يا أمير المؤمنين غلبتنا هذه الحمراء على قربك - يعني العجم - فركض المنبر برجله حتّى قال صعصعة بن صوحان : ما لنا وللأشعث ! ليقولنّ أمير المؤمنين اليوم في العرب قولا لا يزال يذكر .
فقال ( ع ) : « من عذيري من هؤلاء الضياطرة ، يتمرّغ أحدهم على فراشه تمرّغ الحمار ويهجر قوما للذكر ! أفتأمرني أن أطردهم ؟ ! ما كنت لأطردهم فأكون من الجاهلين ، أما والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ليضربنّكم على الدين عودا كما ضربتموهم عليه بدءا » .
أخرجه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ج 20 ص 284 .
وأخرج أحمد في مسنده ج 5 ص 11 عن النبي ( ص ) أنّه قال :
« يوشك أن يملأ اللّه تبارك وتعالى أيديكم من العجم ثمّ يكونون أسدا لا يفرّون فيقتلون مقاتلتكم ولا يأكلون فيأكم » .
وروى قريبا منه ابن طاووس في الملاحم والفتن ص 110 و 151 ، والحمراء :
بضم الحاء وفتح الميم جمع أحمر تقال لمن لونهم أبيض .
ومعنى غلبتنا على قربك : أنهم أحاطوا بمنبرك فصاروا أقرب إليك منّا . والضياطرة : جمع ضيطر وهو الرجل الضخم الفارغ .
وعن أبي هريرة قال : « ذكرت الأعاجم عند رسول اللّه ( ص ) فقال النبيّ ( ص ) : لأنا بهم ( أو ببعضهم ) أوثق منّي بكم ( أو ببعضكم ) » أخرجه الترمذي ج 5 ص 382 .
( 13 ) حديث كنوز الطالقان
« ويحا للطالقان فإنّ للّه عزّ وجلّ بها كنوزا ليست من ذهب ولا فضّة ، ولكن بها رجال مؤمنون عرفوا اللّه حقّ معرفته ، وهم أنصار المهديّ آخر الزمان » .
أخرجه :
الحنفي في كنز العمال ج 7 ص 263 .
والسيوطي في العرف الوردي ج 2 ص 82 .
والقندوزي في ينابيع المودّة ص 499 وفيه : « بخ بخ لطالقان » .