قال : كنت بمدينة قم فجرى بين إخواننا كلام في أمر رجل أنكر ولده ، فأنفذوا إلى الشيخ - صانه اللّه - وكنت حاضرا عنده - أيّده اللّه - فدفع إليه الكتاب فلم يقرأه ، وأمره أن يذهب به إلى أبي عبد اللّه البزوفري - أعزه اللّه - ليجيب عن الكتاب ، فصار إليه ، وأنا حاضر ، فقال أبو عبد اللّه : الولد ولده وواقعها في يوم كذا وكذا في موضع كذا وكذا ، فقل له فليجعل اسمه محمدا ، فرجع الرسول إلى البلد وعرفهم ، ووضح عندهم القول ، وولد الولد وسمّي محمدا .
12 - الحسين بن روح بن أبي بحر النوبختي :
وهو السفير الثالث للإمام المهدي عليه السلام ، إلا أنه أبان سفارة سلفه الشيخ محمد بن عثمان العمري ، كان وكيلا له ، ينظر في أملاكه ، ويلقي بأسراره لرؤساء الشيعة ، وكان خصيصا به ، فحصل في أنفس الشيعة محصلا جليلا لمعرفتهم باختصاصه بأبي جعفر وتوثيقه عندهم ، ونشر فضله ودينه وما كان يحتمله من هذا الأمر ، فمهدت له الحال في طول حياة أبي جعفر إلى أن انتهت الوصية بالنص عليه ، فلم يختلف في أمره ، ولم يشك فيه أحد .
وأصبح العمري قبل موته بسنتين أو ثلاث يحوّل عليه أموال الإمام عليه السلام ، لكي يعود الرأي العام ويهيّء الجوّ بالرجوع إليه حين تؤول السفارة إليه ، كما سبق أن عرفنا .
ومن هنا أمكن أن يعد الشيخ ابن روح في السفراء تارة ، وفي الوكلاء أخرى ، رضي اللّه عنه وأرضاه .
13 - إبراهيم بن محمد الهمداني :
وكيل الناحية ، كان من مآثره أنه حجّ أربعين حجّة ، وكان معاصرا للإمام الجواد عليه السلام ، وقد كتب له بخطّه : وعجل اللّه نصرتك ممّن ظلمك وكفاك مؤنته ، وأبشرك بنصر اللّه عاجلا وبالأجر آجلا ، وأكثر من حمد اللّه .
وروي عنه أنه قال : وكتب إليّ : وقد وصل الحساب تقبل اللّه منك ورضي عنهم وجعلهم معنا في الدنيا والآخرة . . وقد كتبت إلى النضر ، أمرته أن ينتهي عنك وعن التعرّض لك ولخلافك ، وأعلمته موضعك عندي ، وكتبت إلى أيوب أمرته بذلك أيضا ، وكتبت إلى مواليّ ، بهمدان كتابا أمرتهم بطاعتك والمصير إلى أمرك ، وأن لا وكيل لي سواك .