تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وعولوا في أموركم عليه . وفي رواية أنهم سألوه أن حدث أمر فمن يكون مكانك فقال لهم هذا أبو القاسم الحسين بن روح بن أبي بحر النوبختي القائم مقامي والسفير بينكم وبين صاحب الأمر والوكيل له والثقة الأمين فارجعوا إليه في أموركم وعولوا عليه في مهماتكم فبذلك أمرت وقد بلغت . وكان محمد بن عثمان العمري له من يتصرف له ببغداد نحو من عشرة أنفس منهم الحسين بن روح وكلهم كان أخص به من الحسين بن روح وكان مشائخ الشيعة لا يشكون في أن الذي يقوم مقام محمد بن عثمان هو جعفر بن أحمد بن متيل أو أبوه لما رأوه من الخصوصية به وكثرة وجوده في منزله حتى أنه كان في آخر عمره لا يأكل طعاما إلا ما أصلح في منزل جعفر أو أبيه بسبب وقع له ويأكله في منزل أحدهما فلما وقع الاختيار على أبي القاسم سلموا ولم ينكروا وكانوا معه وبين يديه كما كانوا مع أبي جعفر محمد بن عثمان ومنهم جعفر بن أحمد بن متيل قال : جعفر لما حضرت محمد بن عثمان الوفاة كنت جالسا عند رأسه أسأله وأحدثه وأبو القاسم بن روح عند رجليه فقال لي أمرت أن أوصي إلى أبي القاسم الحسين بن روح فقمت من عند رأسه وأخذت بيد أبي القاسم وأجلسته في مكاني وتحوّلت إلى عند رجليه . وفي رواية أن الحسين بن روح كان وكيلا لمحمد بن عثمان سنين كثيرة ينظر له في أملاكه وكان خصيصا به وكان يدفع إليه في كل شهر ثلاثين دينارا رزقا له غير ما يصل إليه من الوزراء والرؤساء من الشيعة مثل آل الفرات وغيرهم فتمهدت له الحال في طول حياة محمد بن عثمان إلى أن أوصى إليه . وقال الشيخ الطوسي رحمه اللّه في كتاب الغيبة : كان أبو القاسم رحمه اللّه من أعقل الناس عند المخالف والموافق ويستعمل التقية . وتوفي أبو القاسم الحسين بن روح في شعبان سنة ست وعشرين وثلاثمائة ودفن في النوبختية في الدرب النافذ إلى التل وإلى درب الآجر وإلى قنطرة الشوك .

( الرابع أبو الحسن علي بن محمد السمري )

أوصى إليه الحسين بن روح فقام بما كان موكلا إليه . روى الشيخ الطوسي رحمه اللّه في كتاب الغيبة بسنده عن أحمد بن إبراهيم بن مخلد قال : حضرت بغداد عند المشايخ رحمهم اللّه فقال الشيخ أبو الحسن علي