فإنه الثقة المأمون .
وقال الحسن العسكري عليه السلام في حقه بعد مضي أبيه : هذا أبو عمرو الثقة الأمين ثقة الماضي وثقة في المحيا والممات فما قاله لكم فعني يقوله وما أداه إليكم فعني يؤديه . وجاءه أربعون رجلا من أصحابه يسألونه عن الحجة من بعده فإذا غلام كأنه قطع قمر أشبه الناس بأبي محمد فقال : هذا إمامكم من بعدي وخليفتي عليكم أطيعوه ولا تتفرّقوا من بعدي فتهلكوا في أديانكم إلا وأنكم لا ترونه بعد يومكم هذا حتى يتم له عمر فأقبلوا من عثمان بن سعيد ما يقوله وانتهوا إلى أمره وأقبلوا قوله فهو خليفة إمامكم والأمر إليه .
وعثمان بن سعيد هو الذي حضر تغسيل الإمام الحسن العسكري عليه السلام وتولى جميع أمره في تكفينه وتحنيطه ودفنه مأمورا بذلك .
قال الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة وكانت توقيعات صاحب الأمر عليه السلام تخرج على يده ويد ابنه محمد إلى شيعته وخواص أبيه بالأمر والنهي وأجوبة المسائل بالخط الذي كان يخرج في حياة الحسن العسكري عليه السلام فلم تزل الشيعة مقيمة على عدالتهما حتى توفي عثمان بن سعيد وغسله ابنه محمد ودفن بالجانب الغربي من مدينة السلام في شارع الميدان في قبلة مسجد الذرب يدخل إلى موضع القبر في بيت ضيق مظلم فكنانزوره مشاهرة من وقت دخولي إلى بغداد سنة ثمان وأربعمائة إلى سنة نيف وثلاثين وأربعمائة ثم عمّره الرئيس أبو منصور محمد بن الفرج وأبرز القبر إلى برا وعمل عليه صندوقا تحت سقف ويتبرك جيران المحلّة بزيارته ويقولون هو رجل صالح وربما قالوا هو ابن داية الحسين عليه السلام ولا يعرفون حقيقة الحال وهو كذلك إلى يومنا هذا وهو سنة أربع وأربعين وأربعمائة .
( الثاني أبو جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري )
روى الشيخ في كتاب الغيبة عن هبة اللّه بن محمد عن شيوخه قالوا : لم تزل الشيعة مقيمة على عدالة عثمان بن سعيد وجعل الأمر بعد موته كله مردودا إلى ابنه أبي جعفر والشيعة مجمعة على عدالته وثقته وأمانته للنص عليه بالأمانة والعدالة والأمر بالرجوع إليه في حياة الحسن العسكري عليه السلام وبعد موته في حياة أبيه عثمان بن سعيد لا يختلف في عدالته ولا يرتاب بأمانته والتوقيعات تخرج على يده