تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
الظهور . وأمّا الصنف الرابع فهم أولئك الذين يختصّون به في لحظة الظهور فهم الأنصار الذين يستعين بهم لنصرة دعوته وإدارة دولته وتسيير الجند والألوية لفتح البلاد وهداية العباد إلى مناهل الرشاد والسداد . وأمّا الصنف الخامس فهم خلفاؤه الذين سيشغلون الفترة التي تعقب وفاته وارتحاله إلى الرفيق الأعلى . وقبل الدخول في تناول المزيد من الكلام عن كل واحد من هذه الأصناف نقدّم مقدمة نذكر فيها بحثا لغويّا عن ثلاثة مصطلحات هي : السفارة والنيابة والوكالة .

1 - السفارة

المفهوم اللغوي للسفارة : قال ابن فارس في معجم مقاييس اللغة : السين والفاء والراء أصل واحد يدلّ على الانكشاف وانجلاء من ذلك السّفر وسمّي بذلك لأن الناس ينكشفون عن أماكنهم . . . وأما قولهم : سفر بين القوم سفارة إذا أصلح فهو من الباب لأنه أزال ما كان هناك من عداوة وخلاف . وقال الخليل في العين : السّفير رسول بعض القول إلى قوم وهم السفراء . وقال الطريحي في مجمع البحرين : السفير الرسول بين القوم يزيل ما بينهم من الوحشة فعيل بمعنى فاعل ، والسفارة بالكسر : الرسالة ، فالرسول والملائكة والكتب مشتركة في كونها سافرة عن القوم بما اشتبه عليهم . فتحصّل لدينا من مجمل هذه الكلمات أنّ السفير لا يطلق إلّا على من أوكلت إليه مهام خاصة يتوقّف حل مسائل وقع الخلاف فيها على أدائها كما أن من لوازمها الإنتقال وقطع المسافات الطويلة لإنجاز ذلك كما ينبئ هذا الدور الذي يضطلع به عن مكانة رفيعة المستوى يتسم بها لما في مهمّته من أهمية وقيمة خاصة تتطلب وتستدعي مثل ذلك .

المفهوم السياسي الحديث للسفير :

قال حسن عبد اللّه في قاموس مصطلحات العلاقات والمؤتمرات الدولية : سفير : هو أرقى طبقات الممثلين ومبعوث رئيس الدولة لدى الدولة التي يعتمد لديها ويحمل أوراق اعتماده الصادرة منه إلى رئيس الدولة المعتمد لديها 101 .