والمستكبر عن آيات الله محالٌ أن يدخل الجنّة كما يعبر القرآن
حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ
« 1 » إذن لا ننجو ولا يقبل ولا يصح إيماننا إلّا بالاتيان بفريضة إيمانية من فرائض القرآن الكريم وهي التوسل والتوجه للنبي ( ص ) .
إذن لا بدَّ أن نقرأ رواية الدين الجديد الذي يأتي به المهدي ( ع ) في ظل هذه المسلّمات ، يعني في منطقة غير الضروريات من فرائض الله تعالى وسُنّة النبي ( ص ) ومنهاج الأئمّة ( عليهم السلام ) أي في تلك المنطقة الوسيعة وهي منطقة النظريات التي اكتنفها تشابه وريب واختلاط عبر القرون ، ومع ذلك لا يأتي ( ع ) في تلك المنطقة إلّا بما هو حق حقيق .
لذا نقرأ في دعاء الندبة :
« أين المدخر لتجديد الفرائض والسنن ، أين المتخير لإعادة الملّة والشريعة ، أين المؤمل لإحياء الكتاب وحدوده ، أين محي معالم الدين وأهله » « 2 » .
وكذا في دعاء العهد :
« واجعله اللهم . . . ومجدداً لما عطل من أحكام كتابك ومشيداً لما ورد من أعلام دينك وسنن نبيك ( ص ) » « 3 » .
وهكذا في دعاء الافتتاح أيضاً :
« اللهم اجعله الداعي إلى كتابك والقائم بدينك » « 4 » .
هامش
( 1 ) الأعراف : 40 .
( 2 ) دعاء الندبة ، مفاتيح الجنان : 537 / الطبعة الأولى ( 1421 ه - ) / ستارة قم .
( 3 ) دعاء العهد ، مفاتيح الجنان : 539 / الطبعة الأولى ( 1421 ه - ) / ستارة قم .
( 4 ) دعاء الافتتاح ، مفاتيح الجنان : 179 / الطبعة الأولى ( 1421 ه - ) / ستارة قم .