مرسل » « 1 » وفي بعض الروايات ( لنا ) بدل ( لي ) أي أن قناة الاتصال من العظمة والشأن بحيث لا يتحملها إلّا محمّد وأهل بيته ( عليهم السلام ) .
ومما يؤيّد ذلك ما ورد في آية الإسراء وروايات أهل البيت ( عليهم السلام ) أن النبي ( ص ) رآى في المنام بني أمية وبني مروان ينزون على منبره فغم الرسول ( ص ) لذلك ، فنزل عليه جبرائيل وسأله عن سبب اغتمامه فأخبره الرسول بما رآى ، فقال جبرائيل : إن ذلك شيء لم أعلمه فعرج إلى الله تعالى فأنزل هذه الآية من قوله تعالى :
وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ
« 2 » أي أن هناك من عالم الحق وعالم الغيب ما يوصله الله تعالى للنبي ( ص ) مباشرةً من دون المرور بجبرائيل ولا غيره .
لذلك تقدمت حجية الرسول ( ص ) وصارت بعد حجية الله تعالى ،
ثمّ جاءت حجية الأئمّة ( عليهم السلام ) بعد حجية الرسول وقبل حجية جميع الأنبياء والمرسلين والملائكة المقربين ، ويشير لذلك ما في الزيارة الجامعة « . . . حتّى لم يبق نبي مرسل ولا صديق . . . إلّا عرفتهم جلالة أمرهم حتّى لا يطمع . . . » « 3 » من هنا تبيّن قول أمير المؤمنين ( ع ) : « نزّهونا عن الربوبية وقولوا فينا ما شئتم » « 4 » وما عن الصادق ( ع ) قال بعد أن سُئل
هامش
( 1 ) في بحار الأنوار 360 : 18 / الباب 3 من أبواب أحواله من البعثة إلى نزول المدينة / باب إثبات المعراج ومعناه قوله : « لي مع الله وقت لا يسعه ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا عبد مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان » .
( 2 ) الإسراء : 60 .
( 3 ) الزيارة الجامعة ، مفاتيح الجنان للقمي .
( 4 ) مشارق أنوار اليقين : 101 .