في اللغة العربية للمخاطب الحاضر ، وهو تشريع في ضروري من ضروريات المسلمين ، بل في فعل توحيدي وهو الصلاة ، حيث شرع فيها خطاب وتوسل وتوجه للنبي ( ص ) .
كما أن فقهائنا كالشيخ الطوسي والشيخ المفيد والسيد المرتضى والشيخ الصدوق والشيخ الحلبي والشيخ ابن إدريس والشيخ ابن زهرة والشيخ سلار وكافة القدماء ( رح ) يفتون باستحباب السلام على الأئمّة ( عليهم السلام ) بعد التسليم على الرسول ( ص ) وقبل ( السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) حيث يقولون : يستحب أن تقول : ( السلام على الأئمّة الراشدين المهديين من آل طه وياسين ) « 1 » .
إذن كافة المسلمين يتوجهون في الصلاة بالتسليم على النبي وهم لم يخرجوا من الصلاة وهذا من ضروريات المسلمين فقوله :
وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ
« 2 » يعني لا يتوجهون إلى الله إلّا بأن يطرقوا باب الله الأعظم وهو الرسول ( ص ) ، فطرق الباب أوّلًا ثمّ التمكن من الولوج في الساحة الربوبية ، قال تعالى :
وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا
الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
« 3 » والنبي ( ص ) هو باب الله الأعظم ، وباب الرسول ( ص ) هو علي بن أبي طالب ( ع ) ، قال رسول الله ( ص ) كما تواتر عنه : « أنا مدينة الحكمة وأنت يا علي بابها » « 4 » ، فمن أراد المدينة والحكمة فلا بدَّ أن يأتيها من بابها .
هامش
( 1 ) فقه الرضا : 115 .
( 2 ) النساء : 64 .
( 3 ) البقرة : 189 .
( 4 ) الأمالي / الصدوق : 472 .