وسيتضح هذا الترتيب جلياً من خلال بيان كيفية إعمال القواعد الرقابية في الفصل الآتي ( الخامس ) .
تراتب حجية الأئمّة :
قد يستفهم البعض عن لابدّية الضبط والانضباط في الحجج ضمن نظام خاص ومنظومة خاصة ؟
ولكن بالالتفات لما تقدم والاغراض والحِكَم التي لأجلها أوجد الله تعالى هذا الخلق العظيم فإنّه تعالى أراد لهذا الخلق التكامل والسير في طرق تحصيل الرضا منه تعالى .
ولما كان الشيطان قد وضع حبائله وعمل بأساليبه الخبيثة لايجاد طرقٍ مزيفة لإضلال الناس وإيقاعهم في الزيغ ليتركوا الطريق الذي رسمه الله تعالى لهم .
من هنا جاءت الحاجة لطريق وقناة اتصال بالحق وبعالم الغيب ولابدَّ أن تكون قناة يقينية الصدق وهي قناة المعصومين ( عليهم السلام ) فكان سيد الرسل محمّد ( ص ) القناة الوحيدة الذي له القدرة على الاتصال بعالم
الحق ومن خلاله يتصل عالم الإمكان بعالم الحق تعالى ، فإنّ ما يتلقاه سيد الرسل عن الله تعالى يعظم حتّى ما يتلقاه جبرائيل ( ع ) ليوصله للنبي ويعظم ما يتلقاه روح القدس ليوصله للنبي ، وهذا مؤيد ومدلل عليه بروايات عنه ( ص ) حيث نقل أنه ( ص ) تعرضه الغشية ، وفي بعض الروايات أن ذلك حينما لا يكون بينه وبين الله تعالى ملك ولا وسيط ، وكما ورد عنه ( ص ) : « لي مع الله حالات لا يسعها لا ملك مقرب ولا نبي