وهكذا في دعاء يدعى به في زمن الغيبة والمروي عن صاحب الزمان ( ع ) : « . . . وجدد به ما امتحى من دينك وأصلح به ما بدل من حكمك وغُيِّر من سُنّتك حتّى يعود دينك به وعلى يديه غضاً شديداً صحيحاً لا عوج فيه ولا بدعة فيه » « 1 » .
وغيرها من الأدعية .
ففي دعواتنا والتزاماتنا وتوجهاتنا أنه ( ع ) يحي دين الله ويعمل بكتابه وسُنّة رسوله ويسير على نهج الأئمّة السابقين ، لا كما يذكر من الفهم المعوج المزعوم استظهاره من آحاد الروايات والعياذ بالله تعالى وحاشاه ( ع ) من أنه يميت القرآن وسُنّة النبي ونحو ذلك .
فبالاعتماد على انحفاظ تراتبية الحجج ومعرفة مراتب الصلاحيات نفهم الرواية بالفهم الصحيح ، أما إذا اختلطت علينا مراتب الحجج ودلائل الدين وصارت فوضى وفوضوية في البصيرة والمعرفة نصل لفهم واستنتاج خاطئ ومعوج وننزلق في متاهات وظلمات ونخرج من الدين .
إذاً هناك تراتبية في منظومة الحجج لا يمكن هدمها ولا تقديم شيء منها على غيره ، فإنّ توحيد الله تعالى إنما يتم وفق الموازين العقلية
وبديهياته فتكون بديهيات العقل في أعلى مراتب الحجج ثمّ توحيد الله ، وأن نبوة أيّ نبي لا بدَّ أن تكون من خلال توحيد الله ، فنبوة الأنبياء لا بدَّ أن تكون في كنف وظل وهيمنة توحيد الله ، وهكذا إمامة أيّ إمام بالنسبة لنبوة الأنبياء ، وهكذا بالنسبة للفقهاء مع الأئمّة ( عليهم السلام ) ، فتكون الحجج مرتبة بالترتيب الهرمي هكذا بديهيات العقل ثمّ توحيد الله تعالى ثمّ نبوة الأنبياء ثمّ وصاية الأوصياء ثمّ النواب الخاصون والنواب العامون .
هامش
( 1 ) دعاء يدعى به زمن الغيبة ، مفاتيح الجنان للقمي .