تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دعوى السفارة في الغيبة الكبرى — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١

حجية الفقهاء في دولة الظهور :

والكثير ربما تسوّل له نفسه أن حجية الفقهاء ملغاة في دولة الظهور للإمام المهدي ( ع ) ، وهو تفكير عجيب وغريب ! ! فإنّ صلاحيات الفقهاء وحجيتهم وإن كانت محدودة لكنها تبقى في ظل وهيمنة دائرة حجية المعصوم ، لذا لم يكن دور الفقهاء ملغياً في دولة الرسول ( ص ) فإنّ قوله تعالى :
وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ
« 1 » تشير إلى دور ومنصب الفقهاء في زمن دولة الرسول ( ص ) ، والرسول ( ص ) أعظم من الإمام ، فإذا لم يلغَ دور الفقهاء في دولة الرسول ( ص ) كيف نتصور إلغاءه في دولة المهدي ( ع ) . وهكذا لم يلغَ دور الفقهاء في دولة أمير المؤمنين ( ع ) وهو أعظم من الإمام المهدي ( ع ) ، ولم يلغَ دور الفقهاء في دولة الإمام الحسن المجتبى ( ع ) وهو أعظم من المهدي ( ع ) ، وهكذا جميع الأئمّة من الإمام الحسين ( ع ) سيد شباب أهل الجنّة إلى الإمام الحسن العسكري ( عليهم السلام ) لم يكن هناك أيّ إلغاء وإقصاء لدور الفقهاء ، فكيف نتصور إلغاء أو إقصاء في دولة الإمام المهدي ( ع ) ، فإنّ الكوفة في عهد الإمام الصادق ( ع ) كانت تعج وتضج بالفقهاء ، بل ويكثر فيها بيوت المرجعية كزرارة حيث كان بيتاً من بيوت المرجعية في الكوفة ، وهكذا محمّد بن مسلم وعمّار بن موسى الساباطي وهشام بن الحكم
هامش
( 1 ) التوبة : 122 .