كتابه في الفقه أو رسالته العملية والتي تسمى بكتاب التكليف منتشرة في كل بيوت الشيعة في العراق وفي إيران وفي الخليج وغيرها ، فلم يخلُ بيت من بيوت الشيعة من هذا الكتاب ، فهو فقيه نحرير تقي ورع في العهد الأوّل من عمره ! ؟ إلّا أنه والعياذ بالله في أخريات حياته طمع في أن يكون نائباً خاصاً أو سفيراً فخرج عن الموازين ، ولذلك أقصي من قبل أتباع أهل البيت وصار مصيره إلى أسفل الأسفلين « 1 » .
هامش
( 1 ) ذكر السيد الخوئي في معجم رجال الحديث 50 : 18 / تحت الرقم 11411 ، محمّد بن علي الشلمغاني :
قال الشيخ : محمّد بن علي الشلمغاني ويكنى أبا جعفر ويعرف بابن أبي العزاقر له كتب وروايات ، كان مستقيم الطريقة ، ثمّ تغيّر وظهرت منه مقالات منكرة إلى أن أخذه السلطان فقتله وصلبه ببغداد ، وله من الكتب التي عملها في حال الاستقامة كتاب التكليف .
وقال النجاشي : محمّد بن علي بن الشلمغاني أبو جعفر المعروف بابن العزاقر كان متقدماً في أصحابنا ، فحمله الحسد لأبي القاسم الحسين بن روح على ترك المذهب والدخول في المذاهب الردية ، حتّى خرجت فيه توقيعات فأخذه السلطان وقتله وصلبه ، وله كتب منها كتاب التكليف ، ورسالة إلى ابن همام ، وكتاب ماهية العصمة ، وكتاب الزاهر للحجج العقلية ، وكتاب المباهلة ، وكتاب الأوصياء ، وكتاب المعارف ، وكتاب الايضاح ، وكتاب فضل النطق على الصمت ، وكتاب فضل العمرتين ، وكتاب الأنوار ، وكتاب التسليم ، وكتاب البرهان ، الزهاد والتوحيد ، وكتاب البداء والمشيئة ، وكتاب نظم القرآن ، وكتاب الإمامة الكبير ، وكتاب الإمامة الصغير .
ثمّ قال السيد الخوئي : والتوقيع الذي ذكره الشيخ ذكره الطبرسي في الجزء الثاني من الاحتجاج مبسوطاً ، وفيه : « إن محمّد بن علي المعروف بالشلمغاني عجل الله تعالى له النقمة ولا أمهله وقد ارتد عن الإسلام وفارقه والحد في دين الله ، وادعى ما كفر معه بالخالق جلّ وتعالى ، وافترى كذباً وزوراً ، وقال بهتاناً واثماً عظيماً ، كذب العادلون بالله وضلوا ضلالًا بعيداً ، وخسروا خسراناً مبيناً ، وإنّا برئنا إلى الله تعالى وإلى رسوله صلوات الله عليه وسلام ورحمته وبركاته منه ، ولعنّاه عليه لعائن الله تترا في الظاهر منها والباطن في السر والجهر وفي كل وقت وعلى كل حال وعلى كل من شايعه وبلغه هذا القول منّا فأقام على تولاه ( توليه ) بعده » .