بعد أن شخصوا هذين السببين العظيمين الحسين ( ع ) ونظام اختيار الفقهاء شنوا أعتى أنواع الحروب والفتك بهما لتسهيل الطريق لانتشار الثقافة الغربية وتمييع الهوية الإسلاميّة لأتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) بعد ما ذابت الجماعات الإسلاميّة في ذلك المد الغربي العلماني والالحادي .
ولكن تبقى ثورة الحسين ( ع ) وقّادة ، ويبقى هذا النظام الاعجازي لاختيار الفقهاء سدّاً منيعاً وصرحاً مشيداً عظيماً كقواعد رقابية معرفية في ردع جميع محاولات الهدم والتضليل إلى ظهور الإمام المهدي ( ع ) ليقيم دولة الحق وينشر الإسلام الصحيح ويثبت أركان وأصول دين الله وشريعة محمّد ( ص ) ونهج آبائه الأئمّة الهداة المهديين الصالحين .
بواعث الانحراف :
من البديهي أن يتوقف كل عاقل عند المواقف والأحداث الغريبة ليتساءل ويتأمل في أسبابها ومناشئها وبواعثها ، وثمرة ذلك التوقف والتأمل أن تلك الأحداث الغريبة إن كانت حسنة حاول إيجادها بايجاد وتوفير أسبابها وبواعثها ، وإلّا تجنبها قبل وقوعها والتلبس بها ، فإنّه كما يقال ( الوقاية خير من العلاج ) .
فمن تلك المواقف والأحداث المستحقة للوقوف عندها انحراف فقهاء كبار كالشلمغاني والعبرتائي ، فما هي أسباب وبواعث هذا الانحراف ؟
مما لا شكّ فيه إن أسباب ومناشيء ذلك كامنة في نفس الإنسان وفي سلوكه عموماً ونوع وطبيعة علاقته مع الله تعالى خصوصاً !