رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
« 1 » أي أن صلاحيات الأنبياء لا تمثل ولا تتسع لدائرة ضروريات وفرائض الله تعالى .
وهكذا حجية الأئمّة تحدد إثباتاً وثبوتاً بما دون سننه ( ص ) ، فحجية الأئمّة ( عليهم السلام ) تأتي بعد منطقة ودائرة ودرجة فرائض الله وسنن النبي ( ص ) .
وإثباتاً فحجية الأئمّة ( عليهم السلام ) في غير ضروريات سنن النبي ( ص ) ، أي في النظريات والمتشابهات من سنن النبي ( ص ) .
لذلك فإنّ النبي ( ص ) لم يشرع شيئاً لم يشرعه الله ، وهكذا الأئمّة ( عليهم السلام ) لم يشرعوا شيئاً لم يشرعه الله ولا رسوله ( ص ) ، بل إن الله تعالى يشرع أسساً ، ثمّ الأنبياء يوالدوا ويشعبوا منها تلك المنظومات ، ثمّ تأتي تشريعات الأئمّة ( عليهم السلام ) امتداداً وتطبيقاً وتنزيلًا وتشعيباً لها .
لذا فإنّ بديهات العقل وفرائض الله وسنن النبي ( ص ) هي قواعد محكمة استكشافية للتمييز بين الإمام الحق وبين المدعي للإمامة باطلًا .
ولا يتوهم أن في المقام دوراً ، لأن كون بديهيات العقل وفرائض الله وسنن النبي قاعدة استكشافية لتمييز إمام الحق عن مدعي الإمامة في دائرة الضروريات ، وأما في نظريات العقل ونظريات ومتشابهات الكتاب ومتشابهات سنن النبي فإنّ المحكم في ذلك هو نفس الإمام ، فللإمام حجية وصلاحية أن يبين مجهولات ومبهمات العقل ومجهولات ومبهمات الكتاب ومتشابهات ومبهمات سنن النبي ( ص ) ، من هنا جاءت
هامش
( 1 ) البقرة : 129 .