تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دعوى السفارة في الغيبة الكبرى — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
النحو يكون ذا حصون وقلاع تمنعهم من تمرير ثقافاتهم الالحادية والانحرافية والمادية . . . لأن هذه القواعد في الحجج هي قواعد رقابية استكشافية تتقوم بجنبة ثبوتية وبجنبة إثباتية ، أما الثبوتية فهي واقع الدين ، وأما الإثباتية فهي كون الدين بحالة ادراكية واصلة إلى درجة الضرورة والبداهة .

بين البصيرة والتمرد :

من هنا فإنّ من اعترض وتمرّد على النبي ( ص ) في عهده فذلك لا يمكن تبريره بأنه كان تحكيماً لفرائض الله على سنن النبي ، لأن ذلك الاعتراض والتمرّد لم يكن في دائرة الضروريات ، بل كان في دائرة المتشابهات والنظريات ، وفي هذه الدائرة ليس لأحد أن يحكم فهمه القاصر ويجتهد في قبال النص ، فإنّ فرائض الله التي هي في درجة النظرية أو الجزم النظري فضلًا عن مراتب النظريات الأخرى لا يمكن أن تجعل محكّمة للاعتراض والتمرّد على النبي ( ص ) ، لذلك نحن ننتقد وندين أولئك الذين تمردوا على طاعة النبي ( ص ) وعصوه وإن كانت ذريعتهم الاجتهاد أو تحكيم فرائض الله ، لأن تلك الدائرة التي اعترضوا فيها هي دائرة المتشابهات والنظريات ، والنبي أعلم بذلك في تلك الدائرة ، فكما لا افراط فلا تفريط في معرفة النبي ( ص ) « المتقدم لكم مارق والمتأخر عنكم زاهق » « 1 » أي لا غلو ولا تقصير .
هامش
( 1 ) ورد في كتاب المزار لمحمّد بن المشهدي : 401 / الباب 16 تحت عنوان : ما يقال كل يوم منه / ح 1 ، عن علي بن الحسين ( ع ) جاء فيها : « اللهم صل على محمّد وآل محمّد شجرة النبوة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة ومعدن العلم وأهل بيت الوحي ، اللهم صل على محمّد وآل محمّد الفلك الجارية في اللجج الغامرة يأمن من ركبها ويغرق من تركها المتقدم لهم مارق والمتأخر عنهم زاهق واللازم لهم لاحق . . . » إلى آخر قوله .