تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دعوى السفارة في الغيبة الكبرى — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
وتوقيعاته الشريفة كانت إرجاعات لضرورات سنن آبائه السابقين ( عليهم السلام ) من رواياتهم وتراثهم الشريف لأن ذلك التراث من آبائه يمثل ضرورات سنن الرسول والأئمّة الصالحين الطاهرين ، فهو ( ع ) بذلك يؤكد ويُشدد يد الناس عليها لأنها قاعدة رقابية معرفية لاستقامة الإمام الثاني عشر ( ع ) ، لأن اعتقادنا بالإمام الثاني عشر فرع وتابع لاعتقادنا برسول الله ولاعتقادنا بالإمام علي بن أبي طالب ولأنّا اعتقدنا بالزهراء ومظلوميتها ( ع ) ولأنّا اعتقدنا بالحسنين ( ع ) ، فكيف يتصور أن الإمام الثاني عشر ( ع ) يتخطى إمامة أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) لأنهم قاعدة رقابية على معرفة حجيته . وحتّى لو فرضنا في عصر الظهور وبويع الإمام ( ع ) عند ركن الكعبة وحشدت أنصاره وهزم جيش السفياني وأقام الإمام الدولة المباركة على أرض العراق و . . . ، فهل يمكن الاستغناء عن تراث أهل البيت ( عليهم السلام ) ؟ كلا وحاشى ، لأن تراث أهل البيت ( عليهم السلام ) فيه ضرورات سُنّة النبي ( ص ) وضرورات سنن المعصومين ، والإمام المهدي ( ع ) وإن كان في الحقيقة ينبوع كل شيء ولكن لا يمكن أن يستغني عن ضرورات الدين وسنن النبي والأئمّة ، وهو لا يتخطى ذلك لأن ضرورات الدين وسنن النبي والأئمّة من آبائه الطاهرين قواعد رقابية على حجيته . فلو ادعى مدعي أنه الإمام المهدي ، ثمّ تجاوز ذلك التراث لكشف ذلك عن زيف دعواه ، فلا يتوهم متوهم أنه ( ع ) لأجل أن عنده علم كل شيء وبالتالي يتخطى ويقفز على شريعة جدّه حاشاه ذلك ، بل هو يحيي شريعة جدّه في دائرة المتشابهات وما هو منسي من سُنّة النبي ،