فوق حجية الزهراء ، وحجية الزهراء فوق حجية الحسنين ( عليهم السلام ) ، فلا يمكن لسيد الأوصياء ( ع ) أن يتخطى مواقف الرسول ( ص ) ، ولا يمكن للزهراء ( ع ) أن تتخطى مواقف سيد الأوصياء ( ع ) ، ولا يمكن للحسنين ( ع ) أن يتخطيا مواقف الزهراء ( ع ) في الأحداث التي جرت بعد رسول الله ( ص ) ، كما لا يمكن لإمام من أئمّة أهل البيت الأحد عشر أن يتخطوا الزهراء ( ع ) ، لأن حجيتها فوق حجيتهم ، كما ينسب إليه ( ع ) : « . . . وجدّتنا الزهراء حجة علينا . . . » « 1 » وهو مضمون أن نورهم اشتق من نورها كما في روايات النور المستفيضة ، ومضمون أن من مصادر علمهم ( عليهم السلام ) مصحف فاطمة ( ع ) .
كما أن حجية الحسنين فوق حجية الأئمّة التسعة ، فلا يمكن أن نتصور ونتعقل ما قد يذكر من الفهم المعوج من أن الإمام المهدي يدعو لمعاداة آباءه من الأئمّة وأنه يهدم قبورهم ومراقدهم وعدم تعظيمهم . . . « 2 » .
فإنّ ذلك خلاف صلاحياته ورتبة حجيته ( ع ) فلا يمكنه نبذ اتّباع روايات آبائه وسننهم وضرورات الدين وسُنّة سيد المرسلين فله دائرة حجية لا يتعداها ولا يتجاوزها ، ويؤكد ذلك ما يذكره الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة والشيخ الصدوق في كتاب كمال الدين وما في كتاب الغيبة للنعماني وغيرها من كتب الأصحاب أنه ( ع ) حينما وجهت إليه أسئلة على يد النواب الأربعة ( رض ) فإنّه أكثر من تسعين بالمائة من الأجوبة
هامش
( 1 ) جاء في كتاب الأسرار الفاطمية للشيخ محمّد فاضل المسعودي : ورد عن الإمام العسكري ( ع ) : « نحن حجج الله على الخلائق وامّنا فاطمة حجة الله علينا » .
( 2 ) تقدم في ( ص 358 ) بيان وتوضيح الفهم المعوج لرواية الدين الجديد .