تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دعوى السفارة في الغيبة الكبرى — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
( ص ) وكرهه ولم يحرمه ، فذلك الذي يسع الأخذ بهما جميعاً وبأيّهما شئت وسعك الاختيار من باب التسليم والاتباع والردّ إلى رسول الله ( ص ) ، وما لم تجدوه في شيء من هذا الوجوه فردوا إلينا علمه فنحن أولى بذلك ، ولا تقولوا فيه بآرائكم ، وعليكم بالكف والتثبت والوقوف وأنتم طالبون باحثون حتّى يأتيكم البيان من عندنا » « 1 » . فكما أن الدين قاعدة رقابية على حجية الرسل ، كذلك شريعة الرسول محمّد ( ص ) وسُنّة سيد الرسل ( ص ) قاعدة رقابية على حجية الأئمّة ( عليهم السلام ) ، فليس من صلاحيات الأئمّة تبديل ضرورات سنن سيد الرسل ، لذا قال الرسول ( ص ) : « أيها الناس حلالي حلال إلى يوم القيامة وحرامي حرام إلى يوم القيامة » « 2 » ، فالأئمّة لما لم يكونوا أنبياء فهم لم يأتوا بشريعة غير شريعة سيد الأنبياء ( ص ) ، وهذه قاعدة رقابية أعطاها الله تعالى ورسوله ( ص ) للأمّة الإسلاميّة لتمييز الإمام المحق من الإمام الباطل المبطل . وهذا معنى تراتبية الحجج ، أي أن بعض الحجج أكبر من البعض الآخر .

مواقف الزهراء ( ع ) رابع القواعد الرقابية :

يقول النبي ( ص ) : « يا علي أنا كالشمس ، وأنت كالقمر ، والزهراء كالزهرة ، والحسنان كالفرقدين » « 3 » ، فهذا التشبيه والفوارق منه صلوات الله عليه يذكرها لبيان تراتبية الحجج وأن بعض الحجج فوق بعض ، فإنّ حجية الرسول ( ص ) فوق حجية سيد الأوصياء ، وحجية سيد الأوصياء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / ( الإسلاميّة ) 81 : 18 و 82 / ب 9 / ح 21 . ( 2 ) وسائل الشيعة للحر العاملي 169 : 27 / باب وجوب التوقف والاحتياط في القضاء والفتوى . ( 3 ) فقد ورد قريب من هذا المضمون هذا النص : قال : « أنا كالشمس وعلي كالقمر وأهل بيتي كالنجوم » ورد ذلك في عوالي اللآلي لابن أبي جمهور الأحسائي 86 : 4 .