أهل البيت في كل عدولًا ينفون عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين » « 1 » .
وقال الصادق ( ع ) : « إذا أراد الله بعبد خيراً فقّهه في الدين » « 2 » .
وعن الباقر ( ع ) قال : « من علم باب هدى فله مثل أجر من عمل به ولا ينقص أولئك من أجورهم شيئاً ، ومن علم باب ضلال كان عليه مثل أوزار من عمل به ولا ينقص أولئك من أوزارهم شيئاً » « 3 » .
وقال الصادق ( ع ) : « احتفظوا بكتبكم فإنّكم سوف تحتاجون إليها » « 4 » ، وقال للمفضل بن عمر : « اكتب وبث علمك في إخوانك فإن متّ فأورث كتبك بنيك فإنه يأتي على الناس زمان هرج لا يأنسون إلّا بكتبهم » « 5 » .
والأحاديث في هذا المجال كثيرة جدّاً لا يسع المقام ذكرها .
والسرُّ في هذا الحثّ الشديد هو أن الفقهاء حصون الإسلام يدفعون عنه بدع الباطل ودعاته وكذب المفترين كما تقدّم في الروايات .
وقال الكاظم ( ع ) : « إذا مات المؤمن بكت عليه الملائكة وبقاع الأرض التي كان يعبد الله عليها وأبواب السماء التي كان يصعد فيها بأعماله وثَلُمَ في الإسلام ثَلمة لا يسدّها شيء ، لأن المؤمنين الفقهاء حصون الإسلام كحصن سور المدينة لها » « 6 » .
هامش
( 1 ) الكافي 32 : 1 / باب صفة العلم وفضله / ح 2 .
( 2 ) الكافي 32 : 1 / باب صفة العلم وفضل العلماء / ح 3 .
( 3 ) الكافي 35 : 1 / باب ثواب العالم والمتعلم / ح 4 .
( 4 ) الكافي 52 : 1 / باب رواية الكتب والحديث / ح 10 .
( 5 ) الكافي 52 : 1 / باب رواية الكتب والحديث / ح 11 .
( 6 ) الكافي 38 : 1 / باب فقد العلماء / ح 3 .