الأمر الرابع منابع الشريعة
إن منابع الشريعة هما الكتاب العزيز والسُنّة المطهرة من أقوال وأفعال الرسول ( ص ) وأقوال الأئمّة المعصومين ( عليهم السلام ) وأفعالهم وتقريراتهم ، وقال الكاظم ( ع ) لهشام بن الحكم في الوصية المعروفة : « يا هشام إن لله على الناس حجّتين : حجّة ظاهرة وحجّة باطنة ، فأما الظاهرة فالرسل والأنبياء والأئمّة ( عليهم السلام ) ، وأما الباطنة فالعقول » « 1 » .
وقال الصادق ( ع ) لعبد الله بن سنان : « حجة الله على العباد النبي ، والحجة فيما بين العباد وبين الله العقل » « 2 » .
وفي حديث طويل للصادق ( ع ) حيث بيّن فيه أن بالعقل مبدأ الأمور وقوّتها وعمارتها وبه عرف الله وصفاته الكمالية وبه عرفت الكمالات ، قيل له : فهل يكفي العباد بالعقل دون غيره ؟ قال : « إن العاقل لدلالة عقله الذي جعله الله قوامه وزينته وهدايته علم أن الله هو الحق وأنه هو ربه ، وعلم أن لخالقه محبة وأن له كراهية وأن له طاعة وأن له معصية ، فلم يجد عقله يدلّه على ذلك ، وعلم أنه لا يوصل إليه إلّا بالعلم والأدب وأنه لا ينتفع بعقله إن لم يصب بعلمه ، فوجب على العاقل طلب العلم والأدب الذي لا قوام له إلّا به » « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي 16 : 1 / كتاب العقل والجهل / ح 12 .
( 2 ) الكافي 25 : 1 / كتاب العقل والجهل / ح 22 .
( 3 ) الكافي 28 : 1 / كتاب العقل والجهل / ح 34 .