تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دعوى السفارة في الغيبة الكبرى — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
ولهذا كانت طوائف تلو الأخرى تنهال على الرسول ( ص ) ثمّ على الأئمّة المعصومين ( عليهم السلام ) من بعده للتفقّه ومعرفة الفرائض والسنن والآداب وأركان العقيدة والإيمان . ثمّ تذهب الطوائف وتنشر وتبيّن ذلك لعامة الناس ، وهذا مما يقتضيه طبيعة النظام البشري ، حيث إنه ليس من الممكن عادةً أن ينهال كل المكلفين والناس بأجمعهم على الرسول ( ص ) وعلى المعصومين ( عليهم السلام ) بالسؤال عن معالم الدين ، فهذا الممشى والسلوك عند العقلاء دأبوا عليه وأقرَّه الشرع المقدس في نشر الأحكام . وقد روى عبد المؤمن الأنصاري عن أبي عبد الله ( الصادق ) ( ع ) : « قول الله ( عز وجل ) :
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ
« 1 » فأمرهم أن ينفروا إلى رسول الله ( ص ) فيتعلموا ثمّ يرجعوا إلى قومهم فيعلّموهم . . . » « 2 » الحديث . وروى النجاشي في كتابه ( الرجال ) « 3 » عن الباقر ( ع ) أنه قال لأبان بن تغلب وهو أحد الفقهاء من تلامذته : « اجلس في مسجد المدينة وافت الناس ، فإنّي أحبّ أن يرى في شيعتي مثلك » . وسأل عبد العزيز بن المهتدي الرضا ( ع ) قال : قلت : لا أكاد أصل إليك أسألك عن كل ما أحتاج إليه من معالم ديني ، أفيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ منه ما أحتاج إليه من معالم ديني ؟ فقال : « نعم » « 4 » .
هامش
( 1 ) التوبة : 122 . ( 2 ) معاني الأخبار : 157 / باب معنى قوله ( ع ) : « اختلاف أمّتي رحمة » / ح 1 ؛ وسائل الشيعة 147 : 27 / باب 11 / ح 10 . ( 3 ) ص 10 / رقم 7 . ( 4 ) وسائل الشيعة 147 : 27 / باب 11 / ح 27 و 33 .