من كان من الفقهاء صائناً لنفسه ، حافظاً لدينه ، مخالفاً على هواه ، مطيعاً لأمر مولاه ، فللعوام أن يقلّدوه ، وذلك لا يكون إلّا بعض فقهاء الشيعة لا كلّهم ، فإن من ركب من القبائح والفواحش مراكب علماء العامة فلا تقبلوا منهم عنّا شيئاً ، ولا كرامة » .
وروى الكشي في كتاب ( الرجال ) « 1 » بسنده عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله ( الصادق ) ( ع ) قال : قال رسول الله ( ص ) : « يحمل هذا الدين في كل قرن عدول ينفون عنه تأويل المبطلين ، وتحريف الغالين ، وانتحال الجاهلين ، كما ينفي الكير خبث الحديد » .
وروى بسنده إلى أحمد بن ماهويه قال : كتبت إليه يعني أبا الحسن الثالث ( الهادي ) ( ع ) ، أسأله عمّن آخذ معالم ديني وكتب أخوه أيضاً بذلك فكتب إليهما : « فهمت ما ذكرتما ، فاصمدا في دينكما على كل مسن في حبّنا ، وكل كثير القدم في أمرنا فإنهما كافوكما إنشاء الله تعالى » « 2 » .
وروى الطبرسي في كتاب ( الاحتجاج ) « 3 » عن أبي جعفر الباقر ( ع ) أنه قال : « فنحن القرى التي بارك الله فيها ، وذلك قول الله ( عز وجل ) ، فمن أقرَّ بفضلنا حيث أمرهم بأن يأتونا فقال :
وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها
« 4 » أي : جعلنا بينهم وبين شيعتهم القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة ، والقرى الظاهرة الرسل ، والنقلة عنّا إلى شيعتنا وفقهاء شيعتنا إلى
هامش
( 1 ) رجال الكشي 10 : 1 / ح 5 .
( 2 ) رجال الكشي 4 : 1 / ح 7 .
( 3 ) ج 2 : ص 63 .
( 4 ) سبأ : 18 .