قال : « خُزّان علم الله ، وتراجمة وحي الله ، ونحن قوم معصومون أمر الله بطاعتنا ونهى عن معصيتنا ، نحن الحجة البالغة على من دون السماء وفوق الأرض » .
وعن المفضل بن عمر قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : « إيّاك والسفلة إنما شيعة جعفر من عفَّ بطنه وفرجه واشتد جهاده وعمل لخالقه ورجا ثوابه وخاف عقابه » .
وعن ابن المغيرة قال : كنت عند أبي الحسن الكاظم ( ع ) أنا ويحيى بن عبد الله بن الحسن فقال يحيى : جُعلت فداك إنهم يزعمون أنك تعلم الغيب ؟ فقال : « سبحان الله سبحان الله ، ضع يدك على رأسي ، فوالله ما بقيت في جسدي شعرة ولا في رأسي إلّا قامت » ، قال : ثمّ قال : « لا والله ما هي إلّا وراثة عن رسول الله ( ص ) » .
وعن الصادق ( ع ) سئل عن الناسخ ؟ قال : « فمن نسخ الأوّل ؟ » .
أقول : شرح الحديث المحقق الفيلسوف الميرداماد ( رض ) قال :
( قوله ( ع ) : « فمن نسخ الأوّل ؟ » أشار إلى برهان إبطال التناسخ على القوانين الحكمية والأصول البرهانية ، تقريره : أن القول بالتناسخ إنما يستتب لو قيل بأزلية النفس المدبرة للأجساد المختلفة المتعاقب على التناقل والتناسخ وبلا تناهي تلك الأجساد المتناسخة بالعدد في جهة الأزل ، كما هو المشهور من مذهب الذاهبين إليه .
والبراهين الناهضة على استحالة اللا نهاية العددية بالفعل مع تحقيق الترتب والاجتماع في الوجود ( أي البراهين القائمة على إبطال التسلسل وامتداد الأشياء المعدودة التي بينها رابطة العلّية والمعلولية ) قائمة هناك بالقسط ( أي قائمة بعينها ) بحسب متن الواقع المعبر عنه بوعاء
دعوى السفارة في الغيبة الكبرى — صفحة 220
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢٢٠