وقال المجلسي ( رض ) في بيان هذا الحديث : ظاهر الدعاء المروي من امّ داود عن الصادق ( ع ) في النصف من رجب :
قل : « اللهم صل على محمّد وآل محمّد ، وارحم محمّداً وآل محمّد ، وبارك على محمّد وآل محمّد ، كما صلّيت وترحمت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم صل على الأوصياء والسعداء والشهداء وأئمّة الهدى ، اللهم صل على الأبدال والأوتاد والعباد المخلصين والزهاد وأهل الجد والاجتهاد . . . » إلى آخر الدعاء ، يدلُّ على مغايرة الأبدال للأئمّة ( عليهم السلام ) لكن ليس بصريح فيها فيمكن حمله على التأكيد ويحتمل أن يكون المراد به في الدعاء خواص أصحاب الأئمّة ( عليهم السلام ) ، والظاهر من الخبر نفي ما تفتريه الصوفية من العامة كما لا يخفى على المتتبع العارف بمقاصدهم ( عليهم السلام ) .
ومنها : ما رواه الكليني عن الباقر ( ع ) قال : قال رسول الله ( ص ) : « إنّي واثني عشر « 1 » من ولدي وأنت يا علي زر الأرض يعني أوتادها وجبالها ، بنا أوتد الله الأرض أن تسيخ بأهلها ، فإذا ذهب الاثنا عشر من ولدي ساخت الأرض بأهلها ولم ينظروا » « 2 » ، وهذه الرواية مطابقة في المضمون للرواية السابقة ، ولكن هذا المضمون لا يعارض ما دلَّ على أن الأوتاد والأبدال هم غير الأئمّة ( عليهم السلام ) وذلك لإمكان عموم معناهما غاية الأمر أنه تشكيكي ( متفاوت الأفراد ) ذو درجات الأعلى والأشرف من
هامش
( 1 ) وفي غيبة الطوسي ( ص 92 ) : « إنّي وأحد عشر من ولدي » ويمكن توجيه نسخة الكافي أي فاطمة ، وأحد عشر من ولدها ، أو يكون عطف وأنت من عطف الخاص على العام حيث إنه ( ع ) ربيب رسول الله .
( 2 ) الكافي 534 : 1 / باب ما جاء في الاثني عشر والنص عليهم ( ع ) / ح 17 .