تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دعوى السفارة في الغيبة الكبرى — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
من المرتبة الأدنى وإذا نقص من الصالحين وضع بدله من سائر الناس والله العالم « 1 » . وحكى في عيون إلياس : روى الثعلبي عن رجل من أهل عسقلان أنه كان يمشي بالأردن عند نصف النهار فرأى ، إلياس النبي فسأله كم من الأنبياء أحياء اليوم ؟ قال : أربعة ، اثنان في السماء واثنان في الأرض ، ففي السماء عيسى وإدريس ، وفي الأرض إلياس والخضر ، قلت : كم الأبدال ؟ قال : ستون رجلًا ، خسمون منهم من لدن عريش مصر إلى شاطئ الفرات ورجلان بالمصيصة ورجل بعسقلان وسبعة في سائر البلاد كلّما ذهب الله تعالى بواحد منهم جاء سبحانه بآخر ، بهم يدفع الله عن الناس وبهم يمطرون « 2 » . ومنها : ما في نهج البلاغة « 3 » من خطبة له ( ع ) في صفات المتّقين : « عباد الله إن من أحبَّ عباد الله إليه عبداً أعانه الله على نفسه فاستشعر الحزن . . . إلى أن قال ( ع ) : « قد أخلص لله فاستخلصه فهو من معادن دينه ، وأوتاد أرضه » . وقال الشارح البحراني في ذيله : كونه من أوتاد أرضه استعار له لفظ الوتد ، ووجه المشابهة كون كل منهما سبباً لحفظ ما يحفظ به ، فبالوتد يحفظ الموتود وبالعارف يحفظ نظام الأرض واستقامة أمور هذا العالم .
هامش
( 1 ) وقد ذكر السيد حيدر الأملي في المقدمات من كتاب نصَّ النصوص ( ص 155 ) في التمهيد الثالث بحث الأقطاب والأوتاد والأبدال عند العرفاء والصوفية . ( 2 ) عرائس الثعلبي : 146 . ( 3 ) ج 1 : ص 151 / الخطبة ( 87 ) .