ويشهد هذا المدلول لهذه الرواية لعموم المعنى الذي ذكرناه سابقاً وأنه تشكيكي ذو درجات ، وأيضاً يفسّر مقام الأبدال بأن لهم نتيجة التقوى آثاراً تكوينية مختلفة لا أن غير الأئمّة من الأبدال له منصب شرعي وديني خاص ومعين .
ويؤيّد ذلك ما ورد في قوله تعالى :
وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً فَأَرادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما وَيَسْتَخْرِجا كَنزَهُما رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ
« 1 » وما ورد في ذيله عن الباقر والصادق ( ع ) قالا : « يحفظ الأطفال بصلاح آبائهم كما حفظ الله الغلامين بصلاح أبويهما » « 2 » .
وفي رواية أخرى : « أن الله يحفظ ولد المؤمن إلى ألف سنة وأن الغلامين كان بينهما وبين أبيهما سبعمائة سنة » « 3 » .
وفي رواية ثالثة : « أن الله ليفلح بفلاح الرجل المؤمن ولده وولد ولده ويحفظه في دويريه ودويرات حوله ، فلا يزالون في حفظ الله لكرامته على الله » ، ثمّ ذكر الغلامين فقال ( ع ) : « وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً ألم ترَ أن الله شكر صلاح أبويهما لهما ؟ » « 4 » .
وفي رواية رابعة أن النبي ( ص ) قال : « إن الله ليخلف العبد الصالح من بعد موته في أهله وماله وإن كان أهله أهل سوء » ثمّ قرأ الآية « 5 » .
هامش
( 1 ) الكهف : 82 .
( 2 ) تفسير العياشي 338 : 2 ، عنه بحار الأنوار 236 : 68 .
( 3 ) تفسير العياشي 339 : 2 ، عنه بحار الأنوار 236 : 68 .
( 4 ) تفسير العياشي 337 : 2 ، عنه بحار الأنوار 237 : 68 .
( 5 ) تفسير العياشي 337 : 2 - 339 .