أفراده هم الأئمّة ( عليهم السلام ) ولهم آثار تخصّهم بخلاف بقية أفراد ومصاديق ذلك المعنى العام فإن لهم آثاراً أقل شأناً .
وحكى الشيخ القمي في كتابه ( سفينة البحار ) في عنوان ( قطب ) :
ثمّ اعلم أنه قال الكفعمي في حاشية مصباحه : قيل : إن الأرض لا تخلو من القطب وأربعة أوتاد وأربعين بدلًا وسبعين نجيباً وثلاثمائة وستين صالحاً ، فالقطب هو المهدي ( ع ) ، ولا تكون الأوتاد أقل من أربعة لأن الدنيا كالخيمة والمهدي ( ع ) كالعمود وتلك الأربعة أطناب وقد تكون الأوتاد أكثر من أربعة والأبدال أكثر من أربعين والنجباء أكثر من سبعين والصالحون أكثر من ثلاثمائة وستين ، والظاهر أن الخضر وإلياس ( ع ) من الأوتاد فهما ملاصقان لدائرة القطب .
وأما صفة الأوتاد فهم قوم لا يغفلون عن ربهم طرفة عين ولا يجمعون من الدنيا إلّا البلاغ ولا تصدر منهم هفوات البشر ولا يشترط فيهم العصمة وشرط ذلك في القطب .
وأما الأبدال فدون هؤلاء في المرتبة ، وقد تصدر منهم الغفلة فيتداركونها بالتذكر ولا يتعمدون ذنباً .
وأما النجباء فهم دون الأبدال .
وأما الصالحون فهم المتّقون الموصوفون بالعدالة ، وقد يصدر منهم الذنب فيتداركونه بالاستغفار والندم ، قال الله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ
« 1 » .
ثمّ ذكر أنه إذا نقص واحد من أحد المراتب المذكورة وضع بدله
هامش
( 1 ) الأعراف : 201 .