الأمر العاشر من هم الأبدال والأوتاد ؟
ولعلَّ سؤالًا يطرح وهو : أليس الأبدال والأوتاد على درجة من القرب إلى الناحية المقدسة ، ولعلَّ المقدمين منهم على اتصال ، فكيف يلتئم ذلك مع انقطاع النيابة الخاصة ؟
فالجواب يتّضح من خلال استعراض ما ورد من الروايات في ذلك :
منها : ما رواه الصدوق ( رض ) بإسناده عن أبي سعيد الخدري في وصية النبي ( ص ) لعلي ( ع ) قال : « يا علي ، عليك بالجماع ليلة الاثنين فإنه إن قضى بينكما ولد يكون حافظاً لكتاب الله راضياً بما قسّم الله ( عز وجل ) وإن جامعت أهلك . . . إلى أن قال ( ص ) :
وإن جامعتها في ليلة الجمعة بعد العشاء الآخرة فإنه يرجى أن يكون الولد من الأبدال إن شاء الله » « 1 » ، وقد رواه الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ) « 2 » .
منها : ما رواه الطبرسي ( رض ) عن الخالد بن الهيثم الفارسي قال : قلت لأبي الحسن الرضا ( ع ) : إن الناس يزعمون أن في الأرض أبدالًا ، فمن هؤلاء الأبدال ؟ قال : « صدقوا ، الأبدال هم الأوصياء ، جعلهم الله ( عز وجل ) في الأرض بدل الأنبياء إذ رفع الأنبياء وختمهم محمّد ( ص ) » « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : باب 151 / ح 1 .
( 2 ) ص 211 .
( 3 ) الاحتجاج 231 : 2 .