تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دعوى السفارة في الغيبة الكبرى — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨

الأمر السادس نبذة من أحوال النواب الأربعة في الغيبة الصغرى

قال الصدوق : حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ( رض ) ، قال : كنت عند الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح ( رض ) مع جماعة فيهم علي بن عيسى القصري ، فقام إليه رجل فقال له : إنّي أريد أن أسألك عن شيء ؟ فقال له : سل عمّا بدا لك . فقال الرجل : أخبرني عن الحسين بن علي ( ع ) أهو ولي الله ؟ قال : نعم . قال : أخبرني عن قاتله أهو عدو الله ؟ قال : نعم ، قال الرجل : فهل يجوز أن يسلّط الله ( عز وجل ) عدوّه على وليّه ؟ فقال له أبو القاسم الحسين بن روح ( قدس الله روحه ) : افهم عنّي ما أقول لك ، اعلم أن الله ( عز وجل ) لا يخاطب الناس بمشاهدة العيان ولا يشافههم بالكلام ، ولكنه ( جل جلاله ) يبعث إليهم رسلًا من أجناسهم وأصنافهم بشراً مثلهم ، ولو بعث إليهم رسلًا من غير صنفهم لنفروا عنهم ولم يقبلوا منهم ، فلمّا جاؤوهم وكانوا من جنسهم يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق قالوا لهم : أنتم بشر مثلنا ولا نقبل منكم حتّى تأتوننا بشيء نعجز أن نأتي بمثله فنعلم أنكم مخصوصون دوننا بما لا نقدر عليه ، فجعل الله ( عز وجل ) لهم المعجزات التي يعجز الخلق عنها . فمنهم من جاء بالطوفان بعد الإنذار والأعذار ، فغرق جميع من طغى وتمرّد .