لم يكن فيها منفعة ، بل كانت فضلًا لا معنى له ، فصارت تصدق أحياناً فينتفع بها الناس في مصلحة يهتدى لها ، أو مضرّة يتحذر منها ، وتكذب كثيراً لئلّا يعتمد عليها كل الاعتماد » .
وعن كتاب ( بصائر الدرجات ) « 1 » في قصة الحسن بن عبد الله الرافقي ( الواقفي ) الزاهد العابد ، حيث كان يلقاه السلطان فيستقبله بالكلام الصعب يعظه ويأمره بالمعروف ، وكان يحتمله لصلاحه ، فلم يزل حاله حتّى اهتدى للمعرفة على يد الإمام الكاظم ( ع ) في لقاءات متعددة ، وكان يرى الرؤيا الحسنة وترى له ، ثمّ انقطعت عنه الرؤيا ، فرأى ليلة أبا عبد الله ( ع ) فيما يرى النائم فشكى إليه انقطاع الرؤيا ، فقال : « لا تغتم فإن المؤمن إذا رسخ في الإيمان رفع عنه الرؤيا » .
ولعلَّ ذلك مراد ما حكاه الشيخ المفيد قال : ( وقد كان شيخي ( رض ) قال لي : إن كل من كثر علمه واتّسع فهمه قلَّت مناماته ) « 2 » .
وعن كتاب ( ثواب الأعمال ) « 3 » للصدوق ( رض ) بسنده عن هشام بن أحمد ، وعبد الله ابن مسكان ، ومحمّد بن مروان ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « ثلاثة يعذّبون يوم القيامة : من صوَّر صورة من الحيوان حتّى ينفخ فيها وليس بنافخ فيها ، والذي يكذب في منامه يعذّب حتّى يعقد بين شعيرتين وليس بعاقدهما ، والمستمع من قوم وهم له كارهون يصبُّ في أذنيه الإنك وهو الأسرب ( الرصاص ) » .
هامش
( 1 ) ص 275 ؛ بحار الأنوار 189 : 58 .
( 2 ) بحار الأنوار 210 : 58 .
( 3 ) ص 223 ؛ بحار الأنوار 183 : 58 .