تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دعوى السفارة في الغيبة الكبرى — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
ومنها : الإلقاء كما في قوله تعالى :
لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
« 1 » . ومنها : الإيحاء كما في قوله تعالى :
إِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ
« 2 » ، وغير ذلك من الآيات . وعن الباقر ( ع ) قال : « لمّا ترون من بعثه الله ( عز وجل ) للشقاء على أهل الضلالة من أجناد الشياطين وأرواحهم أكثر مما ترون مع خليفة الله الذي بعثه للعدل والصواب للملائكة » ، قيل : يا أبا جعفر ، وكيف يكون شيء أكثر من الملائكة ؟ قال : « كما يشاء الله ( عز وجل ) » . قال السائل : يا أبا جعفر إنّي لو حدّثت بعض أصحابنا الشيعة بهذا الحديث لأنكروه ، قال : « كيف ينكرونه ؟ » ، قال : يقولون : إن الملائكة أكثر من الشياطين . قال : « صدقت افهم عنّي ما أقول لك : إنه ليس من يوم ولا ليلة إلّا وجميع الجن والشياطين تزور أئمّة الضلالة ، وتزور أئمّة الهدى عددهم من الملائكة ، حتّى إذا أتت ليلة القدر فيهبط فيها من الملائكة إلى ولي الأمر قيض الله ( عز وجل ) من الشياطين بعددهم ، ثمّ زاروا ولي الضلالة فأتوه بالإفك والكذب حتّى لعلَّه يصبح فيقول : رأيت كذا وكذا ، فلو سئل ولي الأمر عن ذلك لقال : رأيت شيطاناً أخبرك بكذا وكذا حتّى يفسّر له تفسيراً ويعلّمه الضلالة التي هو عليها » « 3 » . والهمز كالعصر ، والنزغ الجذب للشيء من مقره ، والمسّ
هامش
( 1 ) الحج : 53 . ( 2 ) الأنعام : 121 . ( 3 ) تفسير البرهان 485 : 4 .
دعوى السفارة في الغيبة الكبرى — صفحة 118 | الشيخ محمد السند