عيسى ( العبيدي اليقطيني ) ، عن علي بن الحكم ، عن حمّاد بن عثمان ، عن زرارة ، قال : قال أبو عبد الله ( الصادق ) ( ع ) : « أخبرني عن حمزة « 1 » أيزعم أن أبي آتيه ؟ » ، قلت : نعم . قال : « كذب والله ما يأتيه إلّا المتكوّن ، إن إبليس سلّط شيطاناً يقال له : المتكوّن يأتي الناس في أيّ صورة شاء ، إن شاء في صورة صغيرة وإن شاء في صورة كبيرة ، ولا والله ما يستطيع أن يجيء في صورة أبي ( ع ) » .
وروي عن سعد بن عبد الله الأشعري قال : حدّثني أحمد ( بن عيسى الأشعري ) ، عن أبيه ، والحسين بن سعيد ( الأهوازي ) ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن عمر بن أذينة ، عن بُريد بن معاوية العجلي ، وبطريق آخر عن سعد بن عبد الله ، قال : حدّثني محمّد بن عيسى ( العبيدي ) ، عن يونس بن عبد الرحمن ، ومحمّد بن أبي عمير ، عن محمّد بن عمر بن أذينة ، عن بُريد بن معاوية العجلي ، قال : كان حمزة بن عمارة الزبيدي ( البربري ) لعنه الله يقول لأصحابه أن أبا جعفر ( الباقر ) ( ع ) يأتيني في كل ليلة ولا يزال إنسان يزعم أنه قد رآه فقدّر لي أني لقيت أبا جعفر ( ع ) فحدّثته بما يقول حمزة ، فقال : « كذب ، عليه لعنة الله ما يقدر الشيطان أن يتمثل في صورة نبي ولا وصي نبي » « 2 » .
وهاتان الروايتان وإن كان يحتمل منهما الرؤية في اليقظة ، ولكن ذلك لا يخدش في المطلوب وهو عدم دوام المطابقة بين ما يعتقده الرائي سواء في المنام أو اليقظة أنه قد رأى الأئمّة مع الواقع والحقيقة ، وذلك لتلبيس وخداع الشيطان للرائي وتشكّل الشيطان ( الذي يسمى
هامش
( 1 ) هو حمزة بن عمارة الزبيدي البربري ، وسيأتي حاله في الفصل الثالث .
( 2 ) المصدر السابق .