وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ * قالَ يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ
. . . « 1 » الآية ، وهذه التي فيها التأويل والتعبير .
قال تعالى على لسان يعقوب ( ع ) مخاطباً يوسف ( ع ) :
وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ
« 2 » .
وقال تعالى :
وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ
« 3 » ، وقال :
لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ
. « 4 »
حيث رآى النبي ( ص ) ذلك عام الحديبية وهي سنة الست من الهجرة وصدقت العام الذي بعده .
هذا وقد بحث علماء الكلام ( وهو العلم الباحث عن أصول العقائد ) عن طريق معرفة النبي أنه مبعوث واطمئنانه بذلك وعن كيفية العصمة في الوحي وتلقيه ومجمل الأدلّة العقلية في ذلك هي بعينها الأدلّة الدالة على ضرورة بعث الله ( عز وجل ) الرسل والأنبياء لهداية عباده فهي على ضرورة تأييد الأنبياء وحفظهم وعصمتهم وفي نهج البلاغة عن أمير المؤمنين ( ع ) أنه قال : « وقد قرن الله به ( ص ) من لدن إن كان فطيماً أعظم ملك من ملائكته يسلك به طريق المكارم ومحاسن أخلاق العالم ليله ونهاره » « 5 » .
هامش
( 1 ) يوسف : 4 و 5 .
( 2 ) يوسف : 6 .
( 3 ) الإسراء : 60 .
( 4 ) الفتح : 27 .
( 5 ) نهج البلاغة 157 : 2 / الخطبة 192 .