تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دعوى السفارة في الغيبة الكبرى — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
الحميري « 1 » إلى الحجة ( ع ) بتوسط النواب الأربعة سأله عن المصلّي إذا قام من التشهد الأوّل إلى الركعة الثالثة هل يجب عليه أن يكبّر ؟ فإن بعض أصحابنا قال : ( لا يجب عليه التكبير ، ويجزيه أن يقول : بحول الله وقوته أقوم وأقعد ) ؟ الجواب توقيع الحجة ( ع ) : « إن فيه حديثين : أما أحدهما : فإنه إذا انتقل من حالة إلى حالة أخرى فعليه التكبير ، وأما الآخر : فإنه روي : أنه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية فكبّر ثمّ جلس ثمّ قام فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير ، وكذلك في التشهّد الأوّل يجري هذا المجرى ، وبأيّهما أخذت من جهة التسليم كان صواباً » « 2 » . فأرجع ( ع ) السائل وهو محمّد بن عبد الله الحميري إلى الحديثين المرويين عن آبائه ( عليهم السلام ) ، ثمّ أكّد على السائل الأخذ بأيّ واحد منهما والعمل به من باب التسليم والردّ في كل ما ينوبه إلى الأحاديث المنقولة عنهم ( عليهم السلام ) . وسأل الحميري أيضاً في ضمن المسائل التي في كتابه : وروي في ثواب القرآن في الفرائض وغيرها أن العالم ( هو لقب للإمام الكاظم ( ع ) ) « 3 » قال : « عجباً لمن لم يقرأ في صلاته :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
« 4 » كيف تقبل صلاته ؟ » .
هامش
( 1 ) قال عنه العلّامة الحلّي : ( أبو جعفر القمي كان ثقة وجيهاً كاتب صاحب الأمر ( ع ) وسأله مسائل في أبواب الشريعة ) . وقال عنه النجاشي : قال لنا أحمد بن الحسين الغضائري ( ابن أستادة ) : ( وقعت هذه المسائل إليَّ في أصلها والتوقيعات بين السطور ) . ( 2 ) غيبة الطوسي : 379 / ح 346 . ( 3 ) للكاظم ( ع ) عدّة ألقاب ، لشدّة التقية في زمانه ( ع ) ، فكانت الشيعة تكنّي عنه بالعالم والفقيه والعبد الصالح وغيرها من الألقاب خوفاً من سلطات بني العبّاس . ( 4 ) القدر : 1 .