تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دعوى السفارة في الغيبة الكبرى — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
القيامة ، وحرامه حرام أبداً إلى يوم القيامة ، لا يكون غيره ، ولا يجيء غيره » « 1 » ، وقال : « قال علي : ما أحد ابتدع بدعة إلّا ترك بها سُنّة » « 2 » . وفي نهج البلاغة عن أمير المؤمنين ( ع ) في كتابه إلى مالك الأشتر قال : « واردد إلى الله ورسوله ما يظلعك من الخطوب ويشتبه عليك من الأمور ، فقد قال الله سبحانه لقوم أحبَّ إرشادهم :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ
« 3 » فالردّ إلى الله الأخذ بمحكم كتابه ، والردّ إلى الرسول الأخذ بسُنّته الجامعة غير المتفرقة » « 4 » . وفي ( تفسير العيّاشي ) « 5 » عن سدير قال : قال أبو جعفر الباقر وأبو عبد الله ( الصادق ) ( ع ) : « لا يُصدّق علينا إلّا ما وافق كتاب الله وسُنّة نبيّه ( ص ) » . وقد تقدّم قول الحجة ( ع ) : « وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا » « 6 » وهي الأحاديث المعتبرة المأثورة عن آبائه المعصومين ( عليهم السلام ) وعنه في الغيبة الصغرى . وقد تكرّر إرجاع الحجة ( ع ) في التوقيعات الصادرة في الغيبة الصغرى إلى الروايات المأثورة عن آبائه ( عليهم السلام ) المدوّنة في الكتب المشهورة بين الطائفة ، ففي الكتاب « 7 » لمحمّد بن عبد الله بن جعفر
هامش
( 1 ) الكافي 58 : 1 / باب البدع والرأي والقياس / ح 19 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) نهج البلاغة 93 : 3 / الرقم 53 . ( 4 ) النساء : 59 . ( 5 ) ج 1 : ص 8 / ح 6 . ( 6 ) كمال الدين : 484 / باب 45 / ح 4 . ( 7 ) أي : مكتوب .