فأجاب ( ع ) : « قال الفقيه : يصوم منه أياماً إلى خمسة عشر يوماً إلّا أن يصومه عن الثلاثة الأيام الفائتة ، للحديث : إن نعم شهر القضاء رجب » .
وسأل عن الركعتين الأخراوين قد كثرت فيها الروايات فبعض يروي : أن قراءة الحمد وحدها أفضل ، وبعض يروي : أن التسبيح فيهما أفضل . فالفضل لأيّهما لنستعمله ؟ فأجاب ( ع ) : « قد نسخت قراءة امّ الكتاب في هاتين الركعتين التسبيح ، والذي نسخ التسبيح قول العالم ( ع ) : كل صلاة لا قراءة فيها فهو خداج إلّا للعليل أو يكثر عليه السهو فيتخوف بطلان الصلاة عليه » .
وسأل : عن الرجل يعرض له الحاجة مما لا يدري أن يفعلها أم لا ، فيأخذ خاتمين فيكتب في أحدهما : ( نعم أفعل ) وفي الآخر : ( لا تفعل ) فيستخير الله مراراً ثمّ يرى فيهما ، فيخرج أحدهما فيعمل بما يخرج ، فهل يجوز ذلك أم لا ؟ والعامل به والتارك له هو مثل الاستخارة أم هو سوى ذلك ؟
فأجاب ( ع ) : « الذي سَنَّه العالم « 1 » ( ع ) في هذه الاستخارة بالرقاع والصلاة » .
وسأل عن الرجل ينوي إخراج شيء من ماله وأن يدفعه إلى رجل من إخوانه ثمّ يجد في أقربائه محتاجاً أيصرف ذلك عمّن نواه له أو إلى قرابته ؟
فأجاب : « يصرفه إلى أدناهما وأقربهما من مذهبه فإن ذهب إلى قول العالم ( ع ) : لا يقبل الله الصدقة وذو رحم محتاج ، فليقسم بين القرابة وبين الذي نوى حتّى يكون قد أخذ بالفضل كله » « 2 » .
أقول : فكل هذا الإرجاع من الحجة ( ع ) لأحاديث آبائه
هامش
( 1 ) قد ذكر المجلسي الأوّل في موضع من روضته أن لقب العالم هو لكل المعصومين ( ع ) لا خصوص الكاظم ( ع ) وأن هذا التخصيص اشتباه من بعض المتأخّرين فتأمل .
( 2 ) الاحتجاج 314 : 2 .