وإبراهيم مكبّل ورموه في الهواء هنا استنفدت كل الطاقات البشرية فلذا جاء دور الإعجاز ، وقال اللّه تبارك وتعالى للنار :
كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ
. « 1 »
وهكذا في قصة موسى عليه السّلام حين يقف على النيل
قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ
أمامنا البحر ووراءنا فرعون ، وآلاف مؤلّفة ونحن مجموعة قليلة فما هو الموقف ؟
قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ * قالَ كَلَّا إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ
. « 2 »
هنا جاء الاستخدام الإعجازي ، اللّه تعالى قال :
اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ
، « 3 » لما انتهت قدرة موسى عليه السّلام وانتهت قواته جاء دور الإعجاز والقدرة الإلهية هذا هو الموضع الثاني لاستخدام الأدوات الإعجازية وهو عند استنفاد الأدوات الطبيعية ، هنا يأتي دور الأدوات الاحتياطية .
الإنسان متى يستخدم الأدوات الاحتياطية ؟ عندما تنتهي الأدوات الطبيعية ، أمّا إذا كان لديه أدوات طبيعية فإنه لا يستخدم الأدوات الاحتياطية هذا هو الموضع الثاني .
الموضع الثالث : تكوّن الشخصية .
في أصل التكوّن لشخصية ذلك النبي ، أصل التكوّن أحيانا يكون من خلال استخدام إعجازي بمشيئة اللّه تعالى يعني تكوّن عيسى من غير أب ، هذا استخدام إعجازي في أصل التكوّن لانّ شخصية الأنبياء لحكم إلهية لا نعلمها تظهر بعملية إعجازية يعني ليس بعملية طبيعية .
عيسى من غير أب .
هامش
( 1 ) الأنبياء : 69 .
( 2 ) الشعراء : 61 و 62 .
( 3 ) الشعراء : 63 .